تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال [ أبو حاتم ] : الواجب على العاقل إذا فرغ من إصلاح سريرته : أن يثنّي بطلب العلم والمداومة عليه ، إذ لا وصول للمرء إلى صفاء شيء من أسباب الدّنيا إلّا بصفاء العلم فيه ، وحكم العاقل أن لا يقصّر في سلوك حالة توجب له بسط الملائكة أجنحتها رضا بصنيعه ذلك . ولا يجب أن يكون متأمّلا في سعيه الدّنوّ من السّلاطين ، أو نوال الدّنيا به ، فما أقبح بالعالم التّذلّل لأهل الدّنيا ! . 53 - أخبرنا « 1 » محمّد بن إبراهيم الخالديّ « 2 » ، حدّثنا داود بن أحمد الدّمياطيّ « 3 » ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عفّان « 4 » قال : سمعت الفضيل بن عياض « 5 » يقول : ما أقبح بالعالم يؤتى إلى منزله « 6 » ، فيقال : أين العالم ؟ فيقال : عند الأمير . أين العالم ؟ فيقال : عند القاضي .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( حدثنا ) . ( 2 ) لم أجد له ترجمة . ( 3 ) لم أجده . ( 4 ) قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 380 ) : عبد الرحمن بن عفان السرخسي ، سكن بغداد ، يروي عن : ابن السماك ، والفضيل بن عياض الرقائق والحكايات ، حدثني أبو عوانة يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن بشر الربذي ، حدثنا أبو بكر بن عفان قال : سمعت ابن السماك يقول : ورث داود الطائي ثلاثة عشر دينارا فأنفقها في عشرين سنة لم يأكل الطيب ، ولم يلبس الثياب ، ومكث سنة يجود بنفسه . وقال الخطيب في تاريخ بغداد ( 10 / 364 - 365 ) : عبد الرحمن بن عفان ، أبو بكر الصوفي ، حدّث عن : أبي بكر بن عياش ، وفضيل بن عياض ، وعطاء بن مسلم الخفاف ، وأبي إسحاق الفزاري ، ويوسف بن أسباط ، ومحمد بن مجيب الصائغ ، روى عنه : أحمد بن عبد اللّه الحداد ، وإبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد ، ويعقوب بن شيبة ، وإبراهيم بن الحارث العبادي ، وعلي بن المتوكل جار المطوعي ، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي ، وجعفر بن محمد الفريابي . قال إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين - وذكر أبا بكر بن عفان ختن مهدي بن حفص - فقال : كذاب يكذب ، رأيت له حديثا حدّث به عن أبي إسحاق الفزاري كذبا . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 231 - 240 ه ) ( ص 242 ) : عبد الرحمن بن عفّان ، أبو بكر الصوفي ، أحد المتروكين ، يروي عن : أبي بكر بن عياش ، وأبي إسحاق الفزاري ، وعنه : إسحاق الختّليّ ، وجعفر الفريابي ، قال ابن معين : كذّاب . وانظر ميزان الاعتدال له ( 2 / 579 ) . أقول : أشار الحافظ في لسان الميزان ( 3 / 423 ) إلى ما في الثقات وتاريخ بغداد وقال : فكأنه هو . أي : أنهما واحد ، واللّه أعلم . ( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 1 ) . ( 6 ) في المخطوط : ( بانيه ) .
روضة العقلاء — صفحة 151 | ابن حبان