اللّه « 1 » ، عن عبد اللّه « 2 » ، أنبأنا « 3 » الرّبيع « 4 » ، عن الحسن « 5 » قال : « أفضل العمل :
الورع والتّفكّر » « 6 » .
قال أبو حاتم : العاقل يدبّر أحواله بصحّة الورع ، ويمضي لسانه « 7 » بلزوم التّقوى ، لأنّ ذلك أوّل شعب العقل ، وليس إليه سبيل إلّا بصلاح القلب .
ومثل قلب العاقل إذا لزم رعاية العقل - على ما نذكرها في كتابنا هذا إن اللّه « 8 » قضى ذلك وشاءه - كأنّ قلبه شرّح بسكاكين التّقية « 9 » ، ثمّ ملّح بملح الخشية ، ثمّ جفّف برياح العظة « 10 » ، ثمّ أحيي بماء القربة ، فلا يوجد فيه إلّا ما يرضي المولى [ جلّ وعلا ] ، ولا يبالي المرء إذا كان بهذا النّعت « 11 » أن يتّضع « 12 » عند النّاس ، ومحال « 13 » أن يكون ذلك [ أبدا ] .
هامش
( 1 ) هو عبد الوارث بن عبيد اللّه العتكيّ المروزيّ . قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 6 / 393 ) : روى عنه : الترمذي ، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي ، وعبد اللّه بن محمود المروزي ، وأبو جعفر محمد بن عبد اللّه بن عروة الهروي ، ومحمد بن علي بن حمزة المروزي . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 6 / 76 ) : روى عن عبد اللّه بن المبارك الكثير ، حتّى مسائل سأله عنها ، وسئل وهو حاضر . وذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 416 ) وقال : مات سنة تسع وثلاثين ومئتين . وقال ابن حجر في التقريب : صدوق .
( 2 ) هو عبد اللّه بن المبارك .
( 3 ) في المطبوع : ( أخبرنا ) .
( 4 ) هو الربيع بن صبيح .
( 5 ) هو الحسن البصري .
( 6 ) رواه ابن المبارك في الزهد ( 285 ) عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن قال : إن من أفضل العمل : الورع والتفكر .
ورواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد ( 1505 ) عن عبد اللّه بن عمر ، عن ابن المبارك ، عن الربيع ، عن الحسن : أفضل العلم : الورع والتوكل .
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الورع ( 37 ) عن علي بن الجعد قال : أخبرنا الربيع بن صبيح ، عن الحسن قال : أفضل العبادة : التفكر والورع .
( 7 ) في نسخة : أسبابه .
( 8 ) زاد في المخطوط : أن .
( 9 ) من التقوى ، أي : اتقاء المعاصي والآثام .
( 10 ) في المخطوط والمطبوع : ( العظمة ) .
( 11 ) في المخطوط : ( للنعت ) .
( 12 ) أي : يذل .
( 13 ) في المخطوط : ( وخال ) .