إذا ما رداء المرء لم يك طاهرا « 1 » * فهيهات أن ينقيه بالماء غاسله
وما كلّ من تخشى ينالك شرّه * ولا « 2 » كلّ ما أمّلته أنت نائله
36 - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السّكين « 3 » - بواسط - ، حدّثنا عبد الحميد بن محمّد بن مستام « 4 » ، حدّثنا مخلد بن يزيد « 5 » ، حدّثنا صالح بن حسّان المؤذّن « 6 » قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز ، فسمعته يقول : لا يتّقي اللّه عبد حتّى يجد طعم الذّلّ « 7 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( ظاهرا ) .
( 2 ) في المطبوع : ( وما ) .
( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( السكن ) . وفي المطبوع إلى : ( السكبن ) بالباء . قال ابن حبان في صحيحه ( 1313 ) : أحمد بن عيسى بن السكين - وكان يحفظ الحديث ويذاكر به - . وقال الخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 280 - 281 ) : أحمد بن عيسى بن السكين بن عيسى بن فيروز ، أبو العباس الشيبانيّ البلدي ، سكن بغداد وحدث بها عن : هاشم بن القاسم ومحمد بن معدان وسليمان بن سيف الحرانيين ، وإسحاق بن زريق الرسعني والزبير بن محمد الرهاوي . روى عنه : أبو بكر الشافعي ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وغيرهم . وكان ثقة . قال عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الشاهد : توفي في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة . وقال ابن قانع : مات بواسط في رجب ثلاث وعشرين وثلاث مئة ، وكان خرج إليها في حاجة له فمات بها .
فقال الخطيب : وهذا أشبه بالصواب من الأول ، واللّه أعلم .
( 4 ) هو عبد الحميد بن محمد بن المستام بن حكيم بن عمرو ، الإمام أبو عمر الحرّانيّ ، إمام مسجد حرّان ، مولى حذيفة بن اليمان . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 401 ) وقال : مات في جمادى الآخرة سنة ستّ وستين ومئتين . وقال النسائي وابن حجر في التقريب : ثقة .
( 5 ) هو مخلد بن يزيد القرشيّ أبو يحيى ، ويقال : أبو خداش ، ويقال : أبو الجيش ، ويقالك أبو الحسن ، ويقال : أبو خالد الحرّانيّ ، توفي سنة 193 ه ، وقال ابن حجر في التقريب : صدوق له أوهام .
( 6 ) قال المزي في تهذيب الكمال ( 13 / 28 - 31 ) : صالح بن حسان النّضري ، أبو الحارث المدني نزيل البصرة . وقال أبو أحمد ابن عدي : مدنيّ كان بالبصرة فسكنها ، وقيل له : أنصاريّ . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : صالح بن حسّان النّضيري من بني النّضير ، حجازي قدم بغداد . وقال الإمام أحمد وابن معين : ليس بشيء . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن حبان في المجروحين [ ( 1 / 367 - 368 ) ] : كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع . وقال ابن عدي في الكامل : وبعض أحاديثه فيه إنكار ، وهو إلى الضّعف أقرب منه إلى الصدق . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب : متروك .
( 7 ) رواه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس ( 8 ) عن محمد بن إدريس ، عن عبيدة أبو سعيد ، عن إبراهيم بن عيينة ، عن صالح بن حسان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس قال : المؤمن ملجم بلجام ، فلا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يجد طعم الذّلّ .