طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا « 1 » .
35 - أنشدني « 2 » منصور بن محمّد الكريزيّ : [ من الطويل ]
وما المرء إلّا قلبه ولسانه « 3 » * إذا حصلت أخباره ومداخله
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في الزهد ( 271 ) وعنه ابن كثير في البداية والنهاية ( 2 / 127 ) عن وكيع ويزيد بن هارون ، عن أبي الأشهب ، عن خالد الرّبعيّ قال : كان لقمان عبدا حبشيّا نجّارا ، فقال له سيّده : اذبح لي شاة ، فذبح له شاة ، فقال له [ ( له ) غير موجودة في البداية والنهاية ] : ائتيني بأطيب مضغتين فيها ، فأتاه باللّسان والقلب .
فقال : أما كان - - فيها شيء أطيب من هذين ؟ قال : لا . قال [ ( قال ) غير موجودة في البداية ] : فسكت عنه ، ما سكت [ ( ما سكت ) غير موجودة في البداية ] ، ثمّ قال له : اذبح لي شاة ، فذبح له شاة ، فقال له : وألق [ في الزهد : ألق ] أخبثهما مضغتين ، فرمى باللّسان والقلب ، فقال : أمرتك أن تأتيني بأطيبهما مضغتين ، فأتيتني باللّسان والقلب ، وأمرتك أن تلقي أخبثهما مضغتين ، فألقيت اللّسان والقلب ؟ فقال له [ ( له ) غير موجودة في البداية ] : إنّه ليس شيء بأطيب [ في البداية : أطيب ] منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا .
ورواه ابن جرير في تفسيره ( 21 / 43 - 44 ) وعنه ابن كثير في تفسيره ( 3 / 444 ) عن ابن وكيع ، عن أبيه ، عن أبي الأشهب ، عن خالد الربعي قال : كان لقمان عبدا حبشيا نجارا . فقال له مولاه : اذبح لنا هذه الشاة فذبحها . قال : أخرج أطيب مضغتين فيها ، فأخرج اللسان والقلب ، ثم مكث ما شاء اللّه ، ثم قال : اذبح لنا هذه الشاة فذبحها . فقال : أخرج أخبث مضغتين فيها ، فأخرج اللسان والقلب . فقال له مولاه : أمرتك أن تخرج أطيب مضغتين فيها فأخرجتهما وأمرتك أن تخرج أخبث مضغتين فيها فأخرجتهما . فقال له لقمان : إنه ليس من شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا .
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ( 34294 ) عن أبي أسامة ، عن أبي الأشهب قال : حدثني خالد بن ثابت الربعي - قال جعفر : وكان يقرأ الكتب : أن لقمان كان عبدا حبشيا نجارا ، وأن سيده قال له : اذبح لي شاة . قال : فذبح له شاة . فقال : ائتني بأطيبها مضغتين فأتاه باللسان والقلب . قال : فقال : ما كان فيها شيء أطيب من هذين . قال : لا .
فسكت عنه ما سكت ، ثم قال : اذبح لي شاة فذبح له شاة . قال : ألق أخبثها مضغتين فألقى باللسان والقلب . فقال له : قلت لك : ائتني بأطيبها فأتيتني باللسان والقلب ، ثم قلت لك : ألق أخبثها مضغتين فألقيت اللسان والقلب . قال :
ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا أخبث منهما إذا خبثا .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 163 ) لابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير عن خالد الربعي رضي اللّه عنه .
وروى ابن جرير الطبري في تفسيره ( 21 / 43 ) وابن كثير في البداية والنهاية ( 2 / 123 - 124 و 127 ) من طريق الثوري ، عن الأشعث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان لقمان عبدا حبشيا نجارا .
( 2 ) في المطبوع : ( وأنشدني ) .
( 3 ) روى الإمام أحمد ( 3672 ) والعدني في الإيمان ( 64 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 166 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 5524 ) مطولا من طريق مرة الهمداني ، عن عبد اللّه بن مسعود رفعه : « والّذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتّى يسلم قلبه ولسانه » .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 164 ) : رواه أحمد ، ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات .