29 - حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس « 1 » ، حدّثنا محمّد بن عليّ الشّقيقيّ « 2 » ، حدّثنا أبي « 3 » ، حدّثنا جعفر بن سليمان الضّبعيّ ، عن مالك بن دينار قال : إنّ القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب ، كما يخرب البيت إذا لم يكن فيه ساكن ، وإنّ قلوب الأبرار تغلي بأعمال البرّ ، وإنّ قلوب الفجّار تغلي بأعمال الفجور ، واللّه يرى همومكم ، فانظروا ما همومكم ؟ رحمكم اللّه « 4 » .
30 - أنشدني محمّد بن عبد اللّه بن زنجي البغداديّ : [ من المتدارك ]
وإذا أعلنت « 5 » أمرا حسنا * فليكن أحسن منه ما يسرّ « 6 »
فمسرّ الخير موسوم به * ومسرّ الشّرّ موسوم بشرّ « 7 »
31 - أخبرنا أبو يعلى ، حدّثنا سريج « 8 » بن يونس ، حدّثنا أبو معاوية « 9 » ، عن الأعمش ، عن إبراهيم « 10 » قال : إنّ الرّجل ليتكلّم بالكلام ينوي فيه الخير ، فيلقي اللّه
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 3 ) .
( 2 ) هو محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن دينار ، أبو عبد اللّه بن أبي عبد الرحمن المروزي الشّقيقي المطّوعيّ ، قدم بغداد ، توفي سنة 250 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 110 ) . وقال ابن حجر في التقريب : ثقة صاحب حديث .
( 3 ) هو الإمام الحافظ ، شيخ خراسان ، علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب ، أبو عبد الرحمن العبدي ، سمع علي كتب ابن المبارك منه أربع عشرة مرّة ، ولد 137 ه وتوفي سنة 215 ه . انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي ( 10 / 349 ) .
( 4 ) رواه عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد ( ص 320 ) عن علي بن مسلم ، عن سيار ، عن جعفر ، عن مالك قال : القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب ، كما أن البيت إذا لم يسكن خرب . ورواه الإمام أحمد في الزهد ( ص 323 ) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية ( 6 / 288 ) عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن جعفر ، عن مالك بن دينار قال : إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر ، وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور ، واللّه تعالى يرى همومكم فانظروا ما همومكم رحمكم اللّه . وللتوسّع انظر تخريجي المطوّل لكتاب الزهد للإمام أحمد رحمه اللّه .
( 5 ) في البيان والتبيين : أظهرت . وفي العقد الفريد : أظهرت شيئا .
( 6 ) في المطبوع : ( تسر ) . وكذا في العقد الفريد .
( 7 ) ذكر البيتين الجاحظ في البيان والتبيين ( ص 137 ) لابن الأعرابي . وذكرهما ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 141 مطبعة الجمالية ) دون نسبة .
( 8 ) تحرف في المطبوع إلى : ( شريح ) . مرّت ترجمته رقم ( 28 ) .
( 9 ) هو محمد بن خازم التميمي السّعدي ، أبو معاوية الضرير الكوفي ، توفي سنة 195 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 441 ) وقال : وكان حافظا متقنا ، ولكنّه كان مرجئا . وقال في المشاهير ( ص 172 ) : كان متقنا . وقال ابن حجر في التقريب : ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد يهم في حديث غيره .
( 10 ) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النّخعيّ ، أبو عمران الكوفي ، فقيه أهل الكوفة ، كان رجلا صالحا فقيها متوقيا قليل التكلف ، مات سنة 96 ه وهو ابن خمسين سنة . قال ابن حجر في التقريب : ثقة إلا أنه يرسل كثيرا .