تزوى عنه .
267 - ذكرت لأبي عبد اللّه : الفضل « 1 » وعريه ، وفتح الموصلي « 2 » وعريه وصبره ، فتغرغرت عينه [ وقال ] « 3 » : رحمهم اللّه .
كان يقال : عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة .
268 - سمعت أبا عبد اللّه يقول ، وذكر بشر بن الحارث ، فقال :
رحمه اللّه ، لقد كان فيه أنس ، وذكر له شيء من أمر الورع . قال :
فقال : يسأل عن مثل هذا بشر ، لو كان حيّا كان موضعا لهذا . هذا موضع بشر ، وأنا لا ينبغي لي أن أتكلم في هذا .
269 - سمعت أبا عبد اللّه : وذكر ابن عون « 4 » فقال : كان لا يكري دوره من المسلمين .
قلت : لأي علة ؟
قال : لئلا يروعهم .
هامش
( 1 ) لم يترجح لديّ من المراد .
( 2 ) هو فتح بن سعيد الموصلي الزاهد ، يروى أن بنتا له عريت ، فقيل له : ألا تطلب من يكسوها ؟ فقال : لا . أدعها ، حتى يرى اللّه عز وجل عريها وصبري عليها . وكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله وقام بكسائه عليهم . ثم قال : اللهم أفقرتني ، وأفقرت عيالي ، وجوعتني وجوعت عيالي ، وأعريتني وأعريت عيالي ، بأي وسيلة توسلتها إليك ، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبابك ، فهل أنا منهم حتى أفرح ! انظر ترجمته في « الحلية » ( 8 / 292 ) .
( 3 ) زيادة من « ط » .
( 4 ) هو : عبد اللّه بن عون ، قال عنه أبو نعيم : « الحافظ للسانه ، الضابط لأركانه ، ذو القلب السليم ، والطريق المستقيم ، كان للقرآن تاليا ، وللجماعة مواليا ، وعن أعراض المسلمين عافيا » . انظر ترجمته في « تهذيب التهذيب » ( 15 / 394 ) .