تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تزوى عنه . 267 - ذكرت لأبي عبد اللّه : الفضل « 1 » وعريه ، وفتح الموصلي « 2 » وعريه وصبره ، فتغرغرت عينه [ وقال ] « 3 » : رحمهم اللّه . كان يقال : عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة . 268 - سمعت أبا عبد اللّه يقول ، وذكر بشر بن الحارث ، فقال : رحمه اللّه ، لقد كان فيه أنس ، وذكر له شيء من أمر الورع . قال : فقال : يسأل عن مثل هذا بشر ، لو كان حيّا كان موضعا لهذا . هذا موضع بشر ، وأنا لا ينبغي لي أن أتكلم في هذا . 269 - سمعت أبا عبد اللّه : وذكر ابن عون « 4 » فقال : كان لا يكري دوره من المسلمين . قلت : لأي علة ؟ قال : لئلا يروعهم .
هامش
( 1 ) لم يترجح لديّ من المراد . ( 2 ) هو فتح بن سعيد الموصلي الزاهد ، يروى أن بنتا له عريت ، فقيل له : ألا تطلب من يكسوها ؟ فقال : لا . أدعها ، حتى يرى اللّه عز وجل عريها وصبري عليها . وكان إذا كان ليالي الشتاء جمع عياله وقام بكسائه عليهم . ثم قال : اللهم أفقرتني ، وأفقرت عيالي ، وجوعتني وجوعت عيالي ، وأعريتني وأعريت عيالي ، بأي وسيلة توسلتها إليك ، وإنما تفعل هذا بأوليائك وأحبابك ، فهل أنا منهم حتى أفرح ! انظر ترجمته في « الحلية » ( 8 / 292 ) . ( 3 ) زيادة من « ط » . ( 4 ) هو : عبد اللّه بن عون ، قال عنه أبو نعيم : « الحافظ للسانه ، الضابط لأركانه ، ذو القلب السليم ، والطريق المستقيم ، كان للقرآن تاليا ، وللجماعة مواليا ، وعن أعراض المسلمين عافيا » . انظر ترجمته في « تهذيب التهذيب » ( 15 / 394 ) .
الورع — صفحة 80 | أحمد بن محمد المروزي / سمير بن أمين الزهيري