تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عليه ، ويطعم عياله من غيره ؟ فقال : يطعمهم ما لا يأكل ! 263 - سمعت أبا عبد اللّه يقول : ليتق اللّه العبد ، ولا يطعمهم إلا طيّبا ، وقال لي بعد ما سألته : ما ظننت أن في هذا حديثا . فأخرج إليّ هذا الحديث ، فقرأته على أبي عبد اللّه : زيد بن الحباب ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن رجل من ثقيف ، أن عليّا رضي اللّه عنه استعمله على عكبرى ، من سواد الكوفة [ قال ] « 1 » ثم قال لي : صل الظهر عندي ، فجئت فما حجبني عنه أحد ، وإذا عنده كوز من ماء وقدح ، فدعا ببطية « 2 » فكسر خاتمها ، وشرب من السويق . فقلت : يا أمير المؤمنين ! تفعل هذا بالعراق ، والعراق أكثر طعاما من ذلك ؟ فقال : أما واللّه ما أختم عليه بخلا مني على الطعام ، وما أنا لشيء مني أحفظ مني لما ترى ، إني أكره أن يجعل فيه ما ليس منه ، وأكره أن يدخل بطني إلا طيب . 264 - وسمعت أبا عبد اللّه يقول : لما سيّر عامر - يعني : بن عبد
هامش
( 1 ) زيادة من « ط » . ( 2 ) في الأصل : « بظبية » وليس بشيء ، وفي « ط » : « ببطية » . وفي « اللسان » ( 14 / 74 ) : والباطية من الزجاج عظيمة تملأ من الشراب ، وتوضع بين الشّرب يغرفون منها ويشربون ، إذا وضع فيها القدح سحت به ورقصت من عظمها وكثرة ما فيها من الشراب ، وإياها أراد حسّان بقوله :بزجاجة رقصت بما في قعرها * رقص القلوص براكب مستعجل