القيس « 1 » - إلى الشام ، قال : اجتمعوا حوله بالمربد ، فقال : إني داع فأمنّوا . اللهم من سعى بي فأكثر ماله ، وأطل عمره ، وأجعله موطّأ العقبين « 2 » .
265 - وقال لي أبو عبد اللّه : [ قد ] « 3 » سألني إسحاق بن إبراهيم ، أن أجعل أبا إسحاق في حلّ . قال : قلت له : قد كنت جعلته في حل .
ثم قال أبو عبد اللّه : تفكرت في الحديث « 4 » : إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : لا يقوم إلا من عفا . وذكرت قول الشعبي : إن تعف عنه مرة ، يكن لك من الأجر مرتين .
266 - ذكرت لأبي عبد اللّه : رجلا صبورا على الفقر في إطمار ، فكان يسألني عنه ، ويقول : اذهب حتى تأتيني بخبره ، سبحان اللّه .
الصبر على الفقر ! ما أعدل بالصبر على الفقر شيئا ، تدري الصبر على الفقر أي شيء هو ؟ وقال : كم بين من يعطى من الدنيا ليفتتن إلى آخر
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في « السير » ( 4 / 15 ) ، وقيل سبب تسييره أنه مرّ برجل من أعوان السلطان وهو يجر ذميا والذمي يشتغيث به ، فأقبل على الذمي فقال : أديت جزيتك ؟ قال : نعم .
فأقبل على الرجل فقال : ما تريد منه ؟ قال : أذهب به يكسح دار الأمير . فأقبل على الذمي فقال : تطيب نفسك له بهذا ؟ قال : يشغلني عن ضيعتي . قال : دعه . قال : لا أدعه .
قال : دعه . قال : لا أدعه . قال : فوضع كساءه . ثم قال : لا تخفر ذمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا حيّ . ثم خلّصه منه ، فكان ذلك سبب تسييره .
( 2 ) الخبر في « الحلية » ( 2 / 91 ) بأتم مما هنا .
( 3 ) زيادة من « ط » .
( 4 ) أي : أثر الحسن ، كما في « الحلية » ( 9 / 204 ) .