صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : الناس ثلاثة أثلاث ، فسالم وغانم وشاجب ، فالسالم :
الساكت . والغانم : الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر ، فذلك في زيادة من اللّه ، والشاجب : الناطق بالخنا والمعين على الظلم .
252 - قال : ذكرنا عند الربيع بن خثيم « 1 » رجلا ، فقال : ما أنا عن نفسي براض ، فأتفرغ من ذمّها إلى ذمّ الناس ، إن الناس خافوا اللّه في ذنوب العباد ، وأمنوه على ذنوبهم .
253 - مالك قال : قالت ابنة الربيع بن خثيم : يا أبتاه ! ما لي أرى الناس ينامون ، ولا أراك تنام ؟ فقال : يا بنية ! إن أباك يخاف البيات .
254 - عن الربيع بن خثيم قال : يا بكر بن ماعز ! اخزن لسانك مما لك ، ولا عليك ، فإني اتهمت الناس على ديني .
255 - عن شقيق ؛ أن نسوة مررن على الربيع ، فغمض عينيه حتى جزنه « 2 » .
256 - قال الربيع بن خثيم : أيها المفتونون ! انظروا كيف تفتنون ، لا يقول أحدكم : إن اللّه عز وجل أحل كذا وكذا وأمر به .
فيقول اللّه : كذبت لم أحله ولم آمر به ، ولا يقول أحدكم : إن اللّه حرم كذا وكذا ، ونهى عنه . فيقول اللّه : كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه .
هامش
( 1 ) الربيع بن خثيم ، إمام قدوة عابد ، من أصحاب ابن مسعود ، بل قال الشعبي : هو أورع أصحابه ، وقال له ابن مسعود : لو رآك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأحبك ، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين .
انظر ترجمته في « حلية الأولياء » ( 2 / 105 ) .
( 2 ) كان رحمه اللّه آية في ذلك ، وقد تعرض لمثل هذه الفتن ، فعصمه اللّه منها ، انظر من ذلك ما ذكرته في رسالتي « الأتقياء وفتن النساء » .