أقبل عليه رجل بالأذى ، فسكت حتى إذا بلغ منزله ، أو دخل قال :
حسبك إن شئت .
248 - عن مطرف قال : فضل العلم ، أحب إليّ من فضل العمل ، وخير دينكم الورع « 1 » .
249 - عن أم بكر ؛ أن مروان دعا المسور بن مخرمة ، يشهده حين تصدق بداره على عبد الملك ، قال : فقال المسور : وترث فيها العبسية ؟
قال : لا . قال : فلا أشهد . قال : ولم ؟ قال : إنما أخذت من إحدى يديك فجعلته في الأخرى . فقال : وما أنت وذاك . أحكم أنت ! إنما أنت شاهد . فقال : وكلما فجرتم فجرة ، شهدت عليها !
قال عبد الملك : والعبيسة كانت امرأة مروان .
250 - قال : حدثتنا أم بكر قالت : احتكر المسور طعاما كثيرا ، فرأى سحابا من الخريف فكرهه ، فقال : لا أراني قد كرهت ما ينفع المسلمين ، من جائني أوليته كما أخذته ، قال فبلغ ذلك عمر فقال : ما للمسور « 2 » . فأتي عمر . فقال : يا أمير المؤمنين ! إني احتكرت طعاما كثيرا ، فرأيت سحابا قد نشأ ، فكرهتها ، فتأليت أن لا أربح فيها شيئا .
فقال عمر : جزاك اللّه خيرا .
251 - عن آدم بن علي قال : سمعت أخا بلال ؛ مؤذن رسول اللّه
هامش
( 1 ) هذا الذي قاله مطرف صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما رواه الحاكم ( 1 / 92 ) من حديث سعد ابن أبي وقاص .
( 2 ) وفي « ط » : من لي بالمسور .