عن جابر ؛ أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن البحر ؟ فقال : « هو الطهور ماؤه ، الحلال ميتته » « 1 » .
195 - سألت أبا عبد اللّه : عن الرجل يدفع إليه الدراهم الصحاح ويصوغها !
قال : لا . فيها نهي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعن أصحابه ، وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة .
قلت : فإن أعطيت دينارا أصوغه كيف أصنع ؟ قال : تشتري به دراهم ، ثم تشتري به ذهبا .
قلت : فإن كانت الدراهم من الفيء ، ويشتهي صاحبها أن تكون بأعيانها ؟
هامش
( 1 ) حديث صحيح . رواه أحمد في « المسند » ( 3 / 373 ) ، ومن طريقه ابن ماجة ( 388 ) والدارقطني ( 1 / 34 ) ، وابن خزيمة ( 112 ) ، وابن حبان ( 1244 ) ، والبيهقي ( 1 / 253 - 254 و 9 / 252 ) حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد ، أخبرني إسحاق بن حازم ، عن أبي مقسم ؛ عبيد اللّه بن مقسم ، عن جابر به .
قال الحافظ في « الدراية » ( 1 / 54 ) : « إسناده لا بأس به » . وهو كما قال .
وله طريق آخر :
رواه الطبراني في « الكبير » ( 1759 ) ، والدارقطني ( 1 / 34 ) ، والحاكم ( 1 / 143 ) ، من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر به .
وقال الحافظ في « التلخيص » ( 1 / 11 ) : « وإسناده حسن إلا ما يخشى فيه من التدليس » .
قلت : نعم . فإن أبا الزبير وابن جريج مدلسان ، وقد عنعنا . وقال ابن السكن : حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب .
وعلى أية حال فالحديث صحيح ، وله شواهد كثيرة ، وهي مخرجة في « بلوغ المرام » ( الأصل ) رقم ( 1 ) وانظر المطبوع .