تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
هاهنا ، وهو يتكلم بهذا ! كيف يصنع ؟ هذا يمشي تحت الطاقات ، أخاف أن يخرجه هذا إلى أمر - وخشي - ليت لا يكون من وراء هذا الأمر ، وغلظ في هذا . وقال : هذا شديد . قد كان هاهنا قوم أخرجهم هذا الأمر إلى أن أباحوا السرقة . فقالوا : لو سرق هذا لم يكن عليه قطع . قلت لأبي عبد اللّه : هؤلاء كانوا قد مرقوا من الإسلام ؟ قال : نعم . 137 - قلت لأبي عبد اللّه : إن رجلا قال : لو ناظروا بشرا في مشيته تحت الطاقات أيش ترى كان يقول ؟ قال أبو عبد اللّه : لو تكلم بشر في مثل هذا لم يكن ينبغي أن ينزل ببغداد . 138 - وذكر لأبي عبد اللّه : حديث أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو أن الناس اعتزلوهم ؟ » « 1 » . قال : هو حديث رديء - أراه قال - هؤلاء المعتزلة يحتجون به ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3604 ) ، ومسلم ( 2917 ) ، وأحمد ( 2 / 301 ) من طريق أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يهلك الناس هذا الحيّ من قريش » قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « لو أن الناس اعتزلوهم » . وقال الحافظ في « الفتح » ( 13 / 10 ) : « أما قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : لو أن الناس اعتزلوهم . فمحذوف الجواب ، وتقديره : لكان أولى . والمراد باعتزالهم : أن لا يداخلوهم ، ولا يقاتلوا معهم ، ويفروا بدينهم من الفتن ، ويحتمل أن يكون « لو » للتمني فلا يحتاج إلى تقدير جواب » .
الورع — صفحة 42 | أحمد بن محمد المروزي / سمير بن أمين الزهيري