يعني : في ترك حضور الجمعة « 1 » .
139 - وقال أبو عبد اللّه - قبل موته بشيء يسير - : قد دخلت إلى داخل المسجد ، وصليت على الحصير .
ثم قال أبو عبد اللّه : هذا مسجد الحرام ينفقون عليه ، ويعمرونه .
باب من كره أن يشم رائحة الطيب والبخور لمن تكره ناحيته
140 - وقلت لأبي عبد اللّه : إني أكون في المسجد في شهر رمضان ، فيجاء بالعود من الموضع الذي يكره ؟
فقال : وهل يراد من العود إلا رائحته ! إن خفي خروجك فأخرج .
141 - عن عبد اللّه بن راشد - صاحب الطيب - قال : أتيت عمر ابن عبد العزيز بالطيب الذي كان يصنع للخلفاء من بيت المال ، فأمسك على [ أنفه ، وقال : إنما ينتفع بريحه . قلت لأبي عبد اللّه : أرويه عنك ؟
فأجازه
هامش
( 1 ) هذا وقد قال عبد اللّه في « المسند » ( 2 / 301 ) : « قال أبي في مرضه الذي مات فيه :
اضرب على هذا الحديث ، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يعني قوله : اسمعوا وأطيعوا واصبروا » . فعلق على ذلك العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه ( 15 / 162 ) بقوله :
« لعله كان احتياطا منه رحمه اللّه ، خشية أن يظن أن اعتزالهم يعني الخروج عليهم ، وفي الخروج فساد كبير ، بما يتبعه من تفريق الكلمة ، وما فيه من شق عصا الطاعة ، ولكن الواقع أن المراد بالاعتزال أن يحتاط الإنسان لدينه ، فلا يدخل معهم مداخل الفساد ، ويربأ بدينه من الفتن » .