ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى « 1 » .
394 - سمعت سلمة بن سليمان المروزي ، يقرأ علينا « كتابا » : عبد اللّه « 2 » . فقالوا له : قل : ابن المبارك . فقال سلمة : إذا قيل بمكة : عبد اللّه ، فهو ابن عباس . وإذا قيل بالمدينة : عبد اللّه ، فهو ابن عمر . وإذا قيل بالكوفة : عبد اللّه ، فهو ابن المبارك .
395 - وسمعت أبا عبد اللّه يقول : كان أبو تميلة يقول هذا الشعر في ابن المبارك : كنت فخرا لمرو فصارت مرو كسائر البلدان « 3 »
هذا معنى ما نظمه أبو تميلة ، إلا لفظه .
هامش
( 1 ) كلمة الإمام أحمد هذه أوردها ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » ( 4 / 2 / 197 ) وهي بتمامها عن عبد اللّه بن أحمد قال : سمعت أبي يذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فأثنى عليه خيرا ، وقال : ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى ، كنا نسميه يحيى الشكاك من كثرة ما كان يشك في الحديث .
قلت : لقد كان من الحفاظ المعدودين والعلماء المبرزين لا في خراسان وحدها ، بل في بلاد الإسلام كلها ، ومات يوم أن مات وهو إمام لأهل الدنيا . « انظر السير » ( 10 / 512 ) .
( 2 ) كتب في الأصل : « كتاب عبد اللّه » ثم وضع الناسخ ألفا منونة فوق « باء » « كتاب » وهكذا أصبحت تقرأ على الوجهين « كتاب عبد اللّه » و « كتابا : عبد اللّه » ورجحت الثاني رغم وجود الأول في « ط » ، وذلك لأنه لو كان الكتاب كتاب عبد اللّه لكان ذلك معلوما عند السامعين ، ولكن سلمة كان يقرأ كتابا فيه أسانيد ، وكلما جاء ذكر عبد اللّه يذكره هكذا غفلا فيعرف ذلك بعض السامعين ، ولا يعرف ذلك البعض الآخر ، ولذلك طلب منه أن يقول :
عبد اللّه بن المبارك . حتى يعرف عند الجميع . واللّه أعلم .
( 3 ) في « ط » :ولمرو قد كنت فخرا فصارت * أرض مرو كسائر البلدانوسيأتي على هذا الوجه في القصيدة الآتية ، وأبو تميلة هو : يحيى بن واضح المروزي ثقة ، احتج به البخاري ومسلم .