تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من أهل مرو . قال : فترحم على ابن المبارك ، وكان شديد الحبّ له . فقال : هل معك مرثية رثي بها عبد اللّه ؟ فقلت : نعم . فأنشدته قول أبي تميلة ؛ يحيى بن واضح الأنصاري :
طرق الناعيان إذ نبهاني * بقطيع من قادح الحدثان قلت للناعيات من تنعيان * قالا : أبا عبد ربّنا الرحمن فأثار الذي أتاني حزنا * وفؤاد المصاب ذو أحزان ثم فاضت عيناي وجدا وشجوا * بدموع تحادر الهطلان فلئن كانت القلوب تبكي * لقلوب الثقات من إخوان قد تبكيه بالدماء وفي الأج * واف لذع كحرقة النيران لتقيّ مضى فريدا حميدا ماله * في الرجال إن عدّثان يا خليلي يا ابن المبارك عبد ال * له خليتنا لهذا الزمان حين ودعتنا فأصبحت محمو * دا حليف الحنوط والأكفان قدس اللّه مضجعا أنت فيه * وتلقاك فيه بالرضوان أرض هيت فازت بك الدهر إذ * صرت غريبا بها عن الإخوان لا قريب بها ولا مؤنس يؤ * نس إلا التّقى مع الإيمان ولمرو قد كنت فخرا فصارت * أرض مرو كسائر البلدان
الورع — صفحة 124 | أحمد بن محمد المروزي / سمير بن أمين الزهيري