قلوبنا .
قال : دعني من بنيات الطريق ، العلم هكذا يؤخذ ! انظر - عافاك اللّه - ما كان عليه محمد وأصحابه .
ثم [ قال ] « 1 » : هو ذا أهل زمانك الصالحون ، لا تجد فيهم إلا من هو متزوج .
ثم قال : ليتق اللّه العبد ولا يطعمهم إلا طيّبا ، لبكاء الصبي بين يدي أبيه متسخطا ؛ يطلب منه خبزا أفضل من كذا وكذا ، يراه اللّه بين يديه . ثم قال : هو ذا عبد الوهاب ! كن مثل هؤلاء ، لو ترك الناس التزويج من كان يدفع العدو ! .
391 - وقال لي أبو عبد اللّه : صاحب العيال إذا تسخط ولده بين يديه يطلب منه الشيء ، أين يلحق [ به ] « 2 » المتعبد الأعزب .
392 - وذكر أبو عبد اللّه من المحدّثين ؛ عليّ بن المديني « 3 » وغيره . فقال : كم تمتعوا من الدنيا ! إني لأعجب من هؤلاء المحدثين ،
هامش
( 1 ) زيادة من « ط » .
( 2 ) زيادة من « ط » .
( 3 ) هو الإمام الحجة ، أمير المؤمنين في الحديث ؛ علي بن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح ، المعروف بابن المديني ، كان أعلم أهل زمانه بالحديث وعلله ، حتى إن البخاري رحمه اللّه قال : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ، توفي رحمه اللّه بسامراء ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومئتين .
ولعل إنكار الإمام أحمد عليه - رحمهما اللّه تعالى - إنما كان بعد المحنة ؛ لأن ابن المديني كان قبل ذلك ببغداد مملقا لا يقدر على درهم ، إلى أن وصله ابن أبي دؤاد بعد ذلك بالمال كما هو معروف .