تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الورع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وحرصهم على الدنيا . وذكرت رجلا من المحدثين . فقال : إنما أشرت به أن يكتب عنه ، وإنما أنكرت عليه حبه الدنيا .

ذكر بعض العلماء الورعين

393 - وذكر أبو عبد اللّه يوما ابن المبارك . فقال : ما رفعه اللّه إلا بخشية كانت له ، ما أخرجت خراسان مثل ابن المبارك « 1 » ، ولا بعد
هامش
( 1 ) ابن المبارك : هو عبد اللّه ، الإمام ، شيخ الإسلام ، عالم زمانه وأمير الأتقياء في أوانه ، ولد سنة ( 119 ه ) وقيل : ( 118 ه ) ، كان على كثرة شمائله يقول الشعر الجيد ، ومن ذلك كتب إلى إسماعيل بن علية عندما علم بولايته القضاء :يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعد ما * كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها * عن ابن عون وابن سيرين أين رواياتك في ما مضى * في ترك أبواب السلاطينومن شعره الشائع المشهورة قصيدته التي أرسلها إلى الفضيل بن عياض ، ومنها :يا عابد الحرمين لو أبصرتنا * لعلمت أنك في العبادة تلعب من كان يخضب جيده بدموعه * فنحورنا بدمائنا تتخضبومن رائق شعره قوله رحمه اللّه :اللّه يدفع بالسلطان معضلة * عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل * وكان أضعفنا نهبا لأقوانافلما بلغ هارون الرشيد موت ابن المبارك . قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون . ثم قال لحاجبه : إيذن للناس يعزونا في ابن المبارك ، أليس هو القائل : إن اللّه يدفع بالسلطان . . . فمن الذي يسمع هذا من ابن المبارك ، ولا يعرف حقنا .
الورع — صفحة 120 | أحمد بن محمد المروزي / سمير بن أمين الزهيري