تعالى : « وَكَأ يِّن مِنْ نَبيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أصابَهُمْ » « 1 » .
ثمّ كبّر سبع تكبيرات ، ثمّ امش قليلًا واستقبل القبر ، ثمّ قل :
الحمدُ للَّهِ الّذي لم يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً ، ولم يَكُنْ لَهُ شَرِيْكٌ في المُلْكِ « 2 » خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْديراً ، أشْهَدُ أنّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَن اللَّهِ ما امِرْتَ بهِ ، ووَفيتَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وتمّتْ بِكَ كَلماتُهُ ، وجاهَدْتَ في سَبيلهِ حتّى أتاكَ اليَقينُ ، لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكَ « 3 » وامَّةً خَذَلَتْكَ « 3 » ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً خَذَّلَتْ عَنْكَ . اللَّهمّ إنِّي أشْهَدُ بالوِلايَةِ لِمَنْ والَيْتَ ووالَتْ رُسُلُكَ ، وأشْهَدُ بالبَراءَةِ مِمَّنْ بَرِئْتَ « 4 » منهُ وبَرِئَتْ منهُ رُسُلُكَ . اللَّهمّ الْعَنْ الّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ، وهَدَمُوا كَعْبَتَكَ ، وحَرَقُوا كِتابَكَ ، وسَفَكُوا دِماءَ « 5 » أهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ، وأفْسَدُوا عِبادَكَ واسْتَذلُّوهُم . اللَّهمّ ضاعِفْ لَهُم اللّعنةَ فيما جَرَتْ بهِ سُنَّتُكَ في بَرِّكَ وبَحْرِكَ . اللَّهمّ الْعَنْهُم في سَمائِكَ وأرْضِكَ . اللَّهمّ واجْعَلْ لي لِسانَ صِدْقٍ في أوليائِكَ ، وحَبِّبْ لي مَشاهِدَهُم حتّى تُلْحِقَنِي بِهِم وتَجْعَلَهُم بي فَرَطاً ، وتَجْعَلَنِي لَهُم تَبَعاً في الدُّنيا والآخِرَة .
ثمّ امش قليلًا ، فكبِّر سبعاً ، واحمد اللَّه سبعاً ، وسبّح اللَّه تعالى سبعاً ، وأجبه سبعاً وتقول :
لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ ، « 6 » لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ « 6 » ، إنْ كانَ لم يُجِبْكَ بَدَني فَقَدْ أجابَكَ قَلْبِي وشَعْرِي وبَشَرِي ورَأْيي وهَوايَ عَلى التّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرْسَلِ ، والسِّبْطِ المُنْتَجَبِ ، والدّليلِ العالِمِ ، والأمِينِ المُسْتَخْزَنِ ، و « 7 » المَرضِيِّ البَليغِ « 7 » ، والمَظْلُومِ المُهْتَضَمِ ، جِئْتُ انْقِطاعاً إليكَ
هامش
( 1 ) - آل عمران : 3 / 146 .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « و » ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « ولعن اللَّه أمّة ظلمتك » ] .
( 4 ) - [ البحار : « تبرّأت » ] .
( 5 ) - [ البحار : « دم » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 7 - 7 ) خ ل : « الوصيّ المبلّغ » ، [ والبحار : « الموصيّ البليغ » ] .