ثارُ اللَّهِ في أرْضِهِ حتّى يَسْتَثِير لكَ من جَميعِ خَلْقِهِ .
ثمّ ضع خدّيك جميعاً على القبر ، ثمّ تجلس وتذكر اللَّه بما شئت وتوجّه إلى اللَّه فيما شئت أن تتوجّه ، ثمّ تعود وتضع يديك عند رجليه « 1 » ، ثمّ تقول :
صَلَواتُ اللَّهِ عَلى رُوحِكَ وعَلى بَدَنِكَ ، صَدَقْتَ وأنتَ الصّادِقُ المُصدَّقُ ، وقَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بالأيْدِي والأ لْسُن .
ثمّ تقبل إلى عليّ ابنه ، فتقول ما أحببت . ثمّ تقوم قائماً فتستقبل « 2 » قبور الشّهداء ، فتقول :
السّلامُ عَليكُم أيُّها الشُّهداءُ ، أنتُم لَنا فَرَطٌ ونَحْنُ لَكُم تَبَعٌ ، أبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الّذِي لا خُلْفَ لَهُ ، اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُم وِتْرَكُم ومُدْرِكٌ بِكُم « 3 » في الأرْضِ عَدوَّهُ ، أنتُم سادَةُ الشُّهداءِ في الدُّنيا والآخِرَة .
ثمّ تجعل القبر بين يديك ، ثمّ تصلّي ما بدا لك ، ثمّ تقول :
جِئْتُ وافِداً إليكَ وأتَوَسَّلُ إلى اللَّهِ بِكَ في جَميعِ حَوائِجي مِن أمْرِ دُنْيايَ وآخِرَتِي ، بِكَ يَتوسَّلُ المُتَوسِّلُونَ إلى اللَّهِ في حَوائِجِهِم ، وبِكَ يُدْرِكُ عِنْدَ اللَّهِ أهْلُ التِّراتِ طَلِبَتِهِم .
ثمّ تُكبِّر إحدى عشرة « 4 » تكبيرة متتابعة ولاتعجل فيها ، ثمّ تمشي قليلًا ، فتقوم مستقبل القبلة ، فتقول :
الحمدُ للَّهِ الواحِدِ المُتوحِّدِ في الامورِ كُلِّها ، خَلَقَ الخَلْقَ فَلَم يَغِبْ شَيءٌ من امورِهِم عَن عِلْمِهِ ، فَعَلِمَهُ بِقُدْرَتِهِ ضَمِنَتِ الأرْضَ ومَنْ عَليها دَمَكَ وثارَكَ يا ابْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَليكَ ، أشْهَدُ أنّ لَكَ مِنَ اللَّهِ ما وَعَدَكَ مِنَ النّصْرِ والفَتْحِ ، وأنّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الوَعْدَ
هامش
( 1 ) - [ البحار : « رجله » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « القبور » ] .
( 3 ) - [ البحار : « لكم » ] .
( 4 ) - [ البحار : « عشر » ] .