خلقكَ من الأوصياء ، فأعْذَرَ في الدّعاءِ ومَنَحَ النّصحَ وبَذَلَ مُهْجَتَهُ فيكَ ليستنقذ عبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحيرة الضَّلالةِ ، وقَدْ توازرَ عَلَيْهِ مَنْ غرّتْهُ الدُّنيا وباعَ حَظّهُ بالأرْذَلِ الأدْنى وشَرى آخِرَتَهُ بالثَّمَنِ الأوْكَسْ ، وتَغَطْرَسَ وتَرَدَّى في هَواهُ ، وأسْخَطَكَ « 1 » وأسْخَطَ نَبِيِّكَ ، وأطاعَ من عِبادِكَ أهْلَ الشّقاقِ والنِّفاقِ وحَمَلَةَ الأوْزارِ « 2 » المُسْتَوْجِبِينَ للنّارِ « 2 » ، فَجاهَدَهُم فِيكَ « 3 » صابِراً مُحْتَسِباً ، حتّى سُفِكَ في طاعَتِكَ دَمُهُ واسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ ، اللَّهمّ فالْعَنْهُم لَعْناً « 4 » وَبِيلًا وعَذِّبْهُم عَذاباً ألِيْماً . « 5 »
السّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ « 6 » سَيِّدِ الأوْصِياءِ ، أشْهَدُ أنَّكَ أمِينُ اللَّهِ وابْنُ أمِينِهِ ، عِشْتَ سَعِيداً ، ومَضَيْتَ حَمِيداً ، ومُتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً ، و « 7 » أشْهَدُ أنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ « 8 » ما وَعَدَكَ وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ ومُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ ، وأشْهَدُ أنَّكَ وَفَيْتَ بِعْهِدِ اللَّهِ وجاهَدْتَ في سَبِيلِهِ « 9 » حتّى أتاكَ اليَقِينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ .
اللَّهمّ إنِّي اشْهِدُكَ أنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ والاهُ ، وعَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُ ، بأبي أنتَ وامِّي يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أشْهَدُ أنَّكَ كُنْتَ نُوراً في الأصْلابِ الشّامِخَةِ ، والأرْحامِ الطّاهِرَةِ « 10 » ، لم تُنَجِّسْكَ
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في التّهذيب ] .
( 2 - 2 ) [ في التّهذيب والإقبال والمزار : « المستوجبين النّار » ، وفي مصباح الزّائر : « والمستوجبين النّار » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في المصباح ] .
( 4 ) - [ أضاف في الإقبال : « كثيراً » ] .
( 5 ) - [ أضاف في الإقبال ومصباح الزّائر : « أنا يا مولاي عبد اللَّه وزائرك جئتك مشتاقاً فكن لي شفيعاً إلى اللَّه يا سيّدي أستشفع إلى اللَّه بجدّك سيّد النّبيّين وبأبيك سيّد الوصيّين وبأمّك سيّدة نساء العالمين » ] .
( 6 ) - [ أضاف في الإقبال : « أمير المؤمنين » ] .
( 7 ) - [ المزار : « وأنا » ] .
( 8 ) - [ أضاف في الإقبال والبحار : « لك » ] .
( 9 ) - [ البحار : « سبيل اللَّه » ] .
( 10 ) - [ في الإقبال والبحار : « المطهّرة » ] .