تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
والتّوفيق بحسن العمل ، والقبول لما تتقرّب به إليه وتبتغي به وجهه ، وقف عند الرّأس ، ثمّ صلِّ ركعتين على ما تقدّم . ثمّ انكبّ على القبر وقبِّله ، وقُل : زادَ اللَّهُ في شَرَفِكُم ، والسّلامُ عَليْكُم ورَحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ . وادع لنفسك ولوالديك ولمَنْ أردت . بيان : قوله عليه السلام بهذا القبر الملموم ، أيّ الّذي يلمُّ وينزل به النّاس للزّيارة « قوله » خلافاً أي أقول كلمة التّوحيد ، خلافاً لهم « قوله » اللّذين لم يُشركا بك أي العمّ وابنه أو محمّد وعليّ ، والرِّهام كجبال جمع الرّهمة بالكسر وهي المطر الضّعيف الدّائم ، والسّلام بالفتح ويكسر شجر . « قوله » فيا من هو أوحد في رحمته ، في بعض النّسخ بالجيم فهو من الوجدان ، أي يا مَنْ يجد كلّ شيء أراد من رحمته أكثر من غيره ، اغفر لمن ليس هو أكثر خطيئة من جميع من سواه ، ويحتمل أن يكون في الثّاني كلمة في تعليليّة ، أي اغفر لمن لا يجد شيئاً بسبب خيطئته ، وفي بعض النّسخ بالحاء المهملة ، أي أنت وحيد في الرّحمة وأنا لست بوحيد في الخطيئة وهو أظهر . « قوله » : وأسبل : الإسبال إرسال السّتر وفيه استعارة مكنيّة . أقول : قال مؤلّف المزار الكبير : « زيارة أخرى » في يوم عاشوراء ممّا خرج من النّاحية إلى أحد الأبواب ، قال : تقف عليه وتقول : السّلامُ عَلى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ خَلِيقَتِهِ ، وساق الزّيارة إلى آخرها مثل ما مرّ ، فظهر أنّ هذه الزّيارة منقولة مرويّة ، ويحتمل أن لا تكون مختصّة بيوم عاشوراء ، كما فعله السّيِّد المرتضى - رحمه الله - . وأمّا الاختلاف الواقع بين تلك الزّيارة وبين ما نسب إلى السّيّد المرتضى فلعلّه مبنيّ على اختلاف الرّوايات ، والأظهر أنّ السّيّد أخذ هذه الزّيارة وأضاف إليها من قبل نفسه ما أضاف . وفي روايتي المفيد والمزار الكبير بعد قوله المخصوص باخوّته قوله : السّلامُ عَلى صاحِبِ