مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ في أمْسِهِ ، ولا يُغْبَنْ حَظُّهُ في يَوْمِهِ ، ولا يَهِمُّ لِرِزْقِ غَدِهِ .
اللَّهمّ إنّ الغَنيَّ مَنِ اسْتَغْنى بِكَ وافْتَقَرَ إليكَ ، والفَقِيرُ مَنِ اسْتَغْنى بِخَلْقِكَ عَنْكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآل محمّد ، وأغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ بِكَ ، واجْعَلْنِي مِمَّنْ لا يَبْسُطُ كَفّاً إلّاإلَيْكَ .
اللَّهمّ إنّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وأمامَهُ التَّوْبَةُ ووراءَهُ الرَّحْمَةُ ، وإنْ كنتُ ضَعِيفَ العَمَلِ فإنِّي في رَحْمَتِكَ قَويُّ الأمَلِ ، فَهَبْ لي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أمَلَي .
اللَّهمّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنّ ما في عِبادِكَ مَنْ هُوَ أقْسى قَلْباً مِنِّي وأعْظَمُ مِنِّي ذَنْباً ، فإنِّي أعْلَمُ أنّهُ لا مَوْلى أعْظَمُ مِنْكَ طَوْلًا ، وأوْسَعُ رَحْمَةً وعَفْواً ، فيا مَنْ هُوَ أوْحَدُ في رَحْمَتِهِ ، اغْفِرْ لِمَنْ لَيْسَ بأوْحَدٍ في خَطِيئَتِهِ .
اللَّهمّ إنّكَ أمَرْتَنا فَعَصَيْنا ، ونَهَيْتَ فما انْتَهَيْنا ، وذَكَّرْتَ فَتَناسَيْنا ، وبَصَّرْتَ فَتَعامَيْنا ، وحَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنا ، وما كانَ ذلِكَ جَزاءَ إحْسانِكَ إلَيْنا ، وأنتَ أعْلَمُ بما أعْلَنّا وأخْفَيْنا ، وأخْبَرُ بما نأتي وما أتَيْنا ، فَصَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآل محمّد ، ولا تُؤاخِذْنا بما أخْطأنا ونَسِينا ، وهَبْ لنا حُقُوقَكَ لَدَيْنا ، وأتِمَّ إحْسانَكَ إلَيْنا ، وأسْبِلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنا .
اللَّهمّ إنّا نَتَوَسَّلُ إليكَ بِهذا الصِّدِّيقِ الإمامِ ، ونَسْأ لُكَ بالحَقِّ الّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ ولِجَدِّهِ رَسُولِكَ ولأبَوَيْهِ عَليٍّ وفاطِمَةَ ، أهْلَ بَيْتِ الرّحْمَةِ ، إدرار الرِّزْقِ الّذِي بهِ قَوامُ حَياتِنا ، وصَلاحُ أحْوالِ عِيالنا ، فأنتَ الكَريمُ الّذِي تُعْطِي مِنْ سعةٍ ، وتَمْنَعُ مِنْ قُدْرَةٍ ، ونَحْنُ نَسْأ لُكَ مِنَ الرِّزْقِ ما يَكُونُ صَلاحاً للدُّنيا ، وبَلاغاً للآخِرَةِ .
اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّد وآل محمّد ، واغْفِرْ لنا ولِوالِدَيْنا ، ولِجَميعِ المُؤْمِنينَ والمُؤْمناتِ ، والمُسْلِمينَ والمُسْلِماتِ ، الأحْياءِ مِنْهُم والأمْواتِ ، وآتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ .
ثمّ تركع وتسجد وتجلس وتتشهّد وتُسلِّم ، فإذا سبّحت فغفّر خدّيك ، وقُل : سُبحانَ اللَّهُ والحَمْدُ للَّهِ ولا إلهَ إلّااللَّهُ واللَّهُ أكبرُ أربعينَ مرّة . واسأل اللَّه العصمة والنّجاة والمغفرة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 902
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٠٢