تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
وأمّا زيارة عاشوراء من قُرْب أو بُعْد فمَنْ أراد ذلك وكان بعيداً عنه عليه السلام فليبرز إلى الصّحراء ، أو يصعد سطحاً مرتفعاً في داره ويومئ إليه عليه السلام ويجتهد بالدّعاء على قاتله ، ثمّ يصلِّي ركعتين وليكن ذلك في صدر النّهار قبل أن تزول الشّمس ، ثمّ ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه ويأمر من في داره بذلك ممّن لايتّقيه ، ويقيم في داره مع من حضره المصيبة بإظهار الجزع عليه ، وليعزّ بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين عليه السلام ، فيقول : أعظمَ اللَّه أجُورنا بمصابنا بالحُسَين ، وجَعَلَنا اللَّه وإيّاكم من الطّالبينَ بثارِهِ مع وليِّهِ الإمام المهديّ من آلِ محمّد عَليهم السّلام . فإذا أنت صلّيت الرّكعتين المذكورتين آنفاً فكبّر اللَّه مائة مرّة ، ثمّ أومِ إليه عليه السلام ، وقل : السّلامُ عَليكَ يا أبا عبداللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ رَسولِ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ أميرِ المُؤْمِنينَ وابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالمينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ثارَ اللَّهِ وابْنَ ثارهِ والوِتْرَ المَوْتُور ، السّلامُ عَليكَ وعَلى الأرْواحِ الّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ ، عَلَيْكُم جَمِيعاً سَلامُ اللَّهِ أبَداً ما بَقِيْتُ وبَقِيَ اللّيلُ والنّهار . يا أبا عبداللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَت الرَّزِيَّةُ ، وجَلَّت المصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وعَلى جَميعِ أهْلِ الإسْلامِ ، وجَلَّت وعَظُمَت مُصِيبَتُكَ في السّماواتِ عَلى جَمِيعِ أهْل السّماواتِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ والجورِ عَليكُم أهْلَ البَيْتِ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً دَفَعَتْكُم عَنْ مَقامِكُم وأزالَتْكُم عَنْ مَراتِبِكُم الّتي رَتَّبَكُم اللَّهُ فيها ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُم ، ولَعَنَ اللَّهُ المُمَهِّدينَ لَهُمْ بالتَّمْكِينِ من قِتالِكُم ، بَرِئْتُ إلى اللَّهِ وإلَيْكُم مِنْهُم ومِنْ أشْياعِهِمْ وأتْباعِهِمْ وأوْليائِهِم . يا أبا عبداللَّهِ ، إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُم إلى يَومِ القِيامَةِ ، ولَعَنَ اللَّهُ آلَ زيادٍ وآلَ مَرْوانَ ، ولَعَنَ اللَّهُ بَني اميَّةَ قاطِبَةً ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَ مَرْجانَةَ ، ولَعَنَ اللَّهُ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ ، ولَعَنَ اللَّهُ شِمْراً ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسْرَجَتْ وألْجَمَتْ وتَهَيّأتْ وتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ ، بأبي أنتَ وامِّي لَقَد عَظُمَ مُصابي بِكَ ، فاسْألُ اللَّهَ الّذِي أكْرَمَ مَقامَكَ وأكْرَمَنِي بِكَ أن يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إمامٍ مَعْصُومٍ مَنْصُورٍ مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحمّدٍ صَلّى اللَّهُ عَليهِ وآلهِ .