وقت الحزن محزونين ووقت السّرور مسرورين .
ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 3 / 90 - 91 / عنه : المجلسي ، البحار ، 95 / 344 - 345
اعلم أنّنا ذكرنا أنّ يوم عاشوراء يكون على عوائد أهل المصائب في العزاء ، ويمسك الإنسان عن الطّعام والشّراب إلى آخر نهار يوم المصاب ، ثمّ يتناول تربة شريفة ويقول من الدّعوات ما قدّمناه عند تناول المأكولات في غير هذا الجزء من المصنّفات .
ونزيد على ما ذكرناه أن نقول :
اللَّهمّ إنّنا أمْسَكْنا عَنِ المأكُولِ والمَشْرُوبِ حَيْثُ كانَ أهْل النُّبُوَّةِ في الحُروبِ والكُروبِ ، وأمّا حيثُ حَضَرَ وقت انتقالهِم بالشّهادةِ إلى دارِ البَقاء ، وظَفَروابمراتِبِ الشُّهداءِ والسُّعداءِ ، ودَخَلوا تحتَ بِشارات الآيات بقولكَ جَلَّ جلالك :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتاً بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَ لَّاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » « 1 » .
فَنَحْنُ لَهُم مُوافِقُونَ ، فَنَتَناول الطّعام الآن حيثُ إنّهُم يُرْزَقُونَ في ديارِ الرِّضْوانِ ، مُواساة لهم في الإمْساكِ والإطْلاقِ ، فاجْعَلْ ذلكَ سَبباً لعتقِ الأعْناقِ ، واللّحاق لهُم في دَرجاتِ الصّالحينَ ، برحمتكَ يا أرحمَ الرّاحمينَ .
ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 3 / 91
وصلاة عاشوراء أربع مفصولة يحسن ركوعها وسجودها في الأولى بعد ( الحمد ) ( الجحد ) ، وفي الثّانية ( التّوحيد ) ، وفي الثّالثة ( الأحزاب ) ، وفي الرّابعة ( المنافقون ) أو ما تيسّر ، ثمّ يسلِّم ويحوِّل وجهه نحو قبر الحسين عليه السلام ويزوره ؛ قاله ابن فهد في موجزه .
الكفعمي ، المصباح ، / 412
هامش
( 1 ) - آل عمران : 3 / 169 - 170 .