فلا تَبْرأْ مِنِّي ، وأ لْبِسْني وإيّاهُم دِرْعَكَ الحَصِيْنَةَ ، واكْفِني « 2 » مَؤُونَةَ نَفْسي و « 2 » مَؤُونَةَ عِيالي ومَؤُونَةَ جَميعِ خَلْقِكَ ، وامْنَعْني من أن يَصِلَ إليَّ أحَدٌ من خَلْقِكَ بسُوءٍ ، فإنّكَ وليُّ « 1 » ذلِكَ والقادِرُ عليهِ ، وأعْطِني جَميعَ ما سَأ لْتُكَ ومُنَّ عَليَّ بهِ ، وزِدْني من فَضْلِك يا أرْحَمَ الرّاحمِينَ .
ثمّ انصرف وأنت تحمد اللَّه وتسبّحه وتهلِّله له وتكبِّره إن شاء اللَّه تعالى .
الطّوسي ، مصباح المتهجّد ، / 499 - 508 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 555 - 556 ؛ المجلسي ، البحار « 2 » ، 98 / 197 - 205
اعلم أنّه سيأتي في بعض ما نذكره من الدّعوات في يوم عرفة زيارة النّبيّ والأئمّة عليهم أفضل الصّلوات ، وإنّما نذكر في هذا الفصل زيارة تختصّ بهذا اليوم غير داخلة في دعواته .
ذكر هذه الزّيارة :
إذا كنت بمشهد الحسين عليه السلام في يوم عرفة ، فاغتسل غسل الزّيارة والبس أطهر ثيابك وطهّر عقلك وقلبك ممّا يقتضي الأبعاد بعقابك وعتابك ، لتكون طاهراً من الأدناس ، فيصحّ لك أن تقف بباب طاهر من الأرجاس ، واقصد مقدّس حضرته وقف على باب حرمه وكبِّر « 3 » اللَّه تعالى ، وقُل :
اللَّهُ أكبرُ كَبيراً ، والحمدُ للَّهِ كَثِيراً ، وسُبحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصيلًا ، و « الحمدُ للَّهِ الّذِي هَدانا لهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لولا أنْ هَدانا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بالحَقِّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « وليِّي في كلِّ » ] .
( 2 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 53 / 94 ] .
( 3 ) - [ في مصباح الزّائر مكانه : « إذا أتيت مشهده عليه السلام فاغتسل للزّيارة والبس أطهر ثيابك واقصد حضرته الشّريفة وقف على الباب فكبّر . . . » ، وفي البحار : « قال الشّيخ المفيد والسّيِّد والشّهيد قدّس اللَّه أرواحهم : إذا أردتَ زيارته في هذا اليوم ، فاغتسل من الفرات إن أمكنك ، وإلّا فمن حيث أمكنك ، والبس أطهر ثيابك ، واقصد حضرته الشّريفة وأنت على سكينة ووقار ، فإذا بلغتَ باب الحائر فكبّر . . . » ] .
( 4 ) - الأعراف : 7 / 43 .