يا وارثَ أميرِ المُؤْمِنينَ عليهِ السّلام وليِّ اللَّهِ ، السّلامُ عليكَ يا ابْنَ مُحمّدٍ المُصْطَفى ، السّلامُ عليكَ يا ابْنَ عَليٍّ المُرْتَضى ، السّلامُ عليكَ يا ابْنَ فاطمةَ الزّهراءِ ، السّلامُ عليكَ يا ابْنَ خَديجةَ الكُبْرى ، السّلامُ عليكَ يا ثارَ اللَّهِ وابْنَ ثارِهِ ، والوِتْرَ المَوْتُورَ ، أشهدُ أنّكَ قَدْ أقَمْتَ الصّلاةَ ، وآتَيْتَ الزّكاةَ ، وأمَرْتَ بالمَعْرُوفِ ، ونَهَيْتَ عن المُنْكَرِ ، وأطَعْتَ اللَّهَ ورَسُولَهُ حتّى أتاكَ اليَقِينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتْكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَتْ بذلِكَ فَرَضِيَتْ بهِ ، يا مَوْلايَ يا أبا عبداللَّهِ ، أشْهَدُ أنّكَ كُنْتَ نُوراً في الأصْلابِ الشّامِخَةِ ، والأرْحامِ المُطَهَّرَةِ ، لم تُنَجِّسْكَ الجاهِلِيَّةُ بأنْجاسِها ، ولم تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمّاتِ ثِيابِها ، وأشْهَدُ أنّكَ من دَعائِمِ الدِّينِ وأرْكانِ المُؤْمِنينَ ، و ( 2 * ) أشْهَدُ أنّكَ الإمامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادِيُ المَهْديُّ ، وأشْهَدُ أنّ الأئمّةَ من وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى ، وأعْلَامُ الهُدى ، والعُرْوَةُ الوُثْقى ، والحُجَّةُ عَلى أهْلِ الدُّنْيا ، « 1 » واشْهِدُ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ وأنبياءَهُ ورُسُلَهُ أنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وبإيابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرائِعِ دِيني وخَواتيمِ عَمَلِي ، وقَلْبِي لِقَلْبِكُم سِلْمٌ وأمْرِي لأمْرِكُم مُتَّبِعٌ ، صَلواتُ اللَّهِ عليكُم وعَلى أرْواحِكُمْ وعَلى أجْسادِكُمْ وعَلى شاهِدِكُم وعَلى غائِبِكُم وعَلى ظاهِرِكُم وعَلى باطِنِكُمْ .
ثمّ انكبّ على القبر وقبِّله ، وقُل :
بأبي أنتَ وامِّي يا ابْنَ رسولِ اللَّهِ ، بأبي أنتَ وامِّي يا أبا عبداللَّهِ ، لقد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلَّتِ المَصِيْبَةُ بِكَ عَلَيْنا وعَلى جَميعِ أهْلِ السّماواتِ والأرْضِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسْرَجَتْ وألْجَمَتْ وتَهيّأتْ لِقِتالِكَ ، يا مَوْلايَ يا أبا عبداللَّهِ ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ وأتَيْتُ إلى مَشْهَدِكَ ، أسْألُ اللَّهَ بالشّأنِ الّذي لَكَ عِنْدَهُ ، وبالمَحَلِّ الّذِي لَكَ لَدَيْهِ أن يُصَلِّيَ عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ .
ثمّ قم فصلِّ ركعتين عند الرّأس اقرأ فيهما بما « 2 » أحببت . فإذا فرغتَ من صلاتك ، فقُل :
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ، وزاد فيه : « والزّيارة طويلة أخذنا منها مواضع الحاجة » ] .
( 2 ) - [ البحار : « ما » ] .