اللَّهمّ إنِّي أسْتَوْدِعُكَ « 1 » اليومَ نفسِي وأهْلِي ومالِي ووَلَدِي ومَنْ كانَ مِنِّي بسبيلٍ الشّاهِدِ منهُم والغائِبِ ، اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، واحْفَظْنا بِحِفْظِ الإيمانِ واحْفَظْ عَلَيْنا ، اللَّهمّ اجْعَلْنا في حِرْزِكَ ولا تَسْلُبْنا نِعْمَتَكَ ولا تُغيِّرْ ما بِنا من عافِيَتِكَ وَزِدْنا من فَضْلِكَ إنّا إليكَ راغِبُونَ ، اللَّهمّ إنِّي أعُوذُ بِكَ من وَعْثاءِ السَّفَرِ ومن كآبَةِ المُنْقَلَبِ ، ومن سُوءِ المَنْظَرِ في النَّفْسِ والأهْلِ والمَالِ والوَلَدِ ، اللَّهمّ ارْزُقْنا حَلاوَةَ الإيمانِ وبَرْدَ المَغْفِرَةِ وآمِنّا من عَذابِكَ إنّا إليكَ راغِبُون « 2 » ، وآتنا من لَدُنْكَ رَحْمَةً إنّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
فإذا أتيت الفرات ، يعني شريعة الصّادق عليه السلام بالعلقميّ ، فقُل :
اللَّهمّ أنتَ خيرُ مَنْ وَفَدَ « 3 » إليهِ الرِّجالُ ، وأنتَ سَيِّدي أكْرَمُ مَقْصُودٍ وأفْضَلُ مَزُورٍ ، وقَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زائرٍ كرامَةً ولِكُلِّ وافدٍ تُحْفَةً ، فأسْأ لُكَ أن تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتِي من النّارِ ، وقَدْ قَصَدْتُ وَلِيَّكَ وابْنَ نِبيِّكَ وصَفِيَّكَ وابْنَ صَفِيِّكَ « 4 » وَنَجِيَّكَ وابْنَ نَجِيِّكَ « 4 » وحَبِيْبَكَ وابْنَ حَبِيْبِكَ ، اللَّهمّ فاشْكُرْ سَعْيِي وارْحَمْ مَسيري إليكَ بغيرِ مَنٍّ مِنِّي عَليكَ بَلْ لَكَ المَنُّ عَلَيَّ إذ جَعَلْتَ ليَ السّبيلَ إلى زيارتِهِ ، وعَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وحَفَظْتَنِي في اللّيلِ والنّهارِ حتّى بَلَّغْتَنِي هذا المكانَ ، اللَّهمّ فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّها ولَكَ الشّكْرُ عَلى مِنَنِكَ كُلِّها .
ثمّ اغتسل من الفرات فإنّ أبي حدّثني عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
إنّ ابني هذا الحسينُ يُقتل بعدي على شاطئ الفُرات ، فمَنْ زارهُ واغتسلَ من الفُراتِ ، تساقَطَتْ خطاياهُ كهيئة يومِ وَلَدَتْهُ امُّهُ .
فإذا اغتسلت ، فقُل في غسلك :
هامش
( 1 ) - [ البحار : « استودعت » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « وآتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار » ] .
( 3 ) - [ البحار : « وفدت » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « نجيبك وابن نجيبك » ] .