ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 266 - 267 رقم 2 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 10 / 402 - 403 ؛ المجلسي ، البحار « 1 » ، 98 / 33 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 368 - 369 ؛ مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 144 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 535
حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان ، عن محمّد بن خالد ، « 2 » عن عبداللَّه بن حمّاد البصريّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال لي : إنّ عندكم - أو قال في قربكم - لفضيلة ما أوتي أحد مثلها ، وما أحسبكم تعرفونها كنه معرفتها ، ولا تحافظون عليها ، ولا على القيام بها ، وإنّ لها لأهلًا خاصّة قد سمّوا لها ، وأعطوها بلا حول منهم ولا قوّة إلّاما كان من صنع اللَّه لهم وسعادة حباهم اللَّه « 3 » بها ورحمة ورأفة وتقدّم ، قلت : جعلت فداك ، وما هذا الّذي وصفت لنا ولم تسمِّه ؟ قال : زيارة جدّي الحسين بن عليّ عليه السلام ، فإنّه غريب بأرض غربة ، « 4 » يبكيه من زاره ، ويحزن « 4 » له من لم يزره ، ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند « 5 » رجله في أرض فلاة « 5 » لا حميم قربه ولا قريب ، ثمّ منع الحقّ وتوازر عليه أهل الرّدّة حتّى قتلوه وضيّعوه وعرضوه للسّباع ، ومنعوه شرب ماء الفرات الّذي يشربه الكلاب ، وضيّعوا حقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووصيّته به وبأهل بيته ، فأمسى مَجْفُوّاً في حفرته صريعاً بين قرابته وشيعته بين أطباق التّراب ، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جدِّه ، والمنزل الّذي لا يأتيه إلّا من امتحن اللَّه قلبه للإيمان وعرّفه حقّنا .
فقلت له « 6 » : جعلت فداك ، قد كنت آتيه حتّى بليت بالسّلطان وفي حفظ أموالهم ، وأنا
هامش
( 1 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 98 / 110 ؛ وفي الأسرار ، / 154 ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في نفس المهموم ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ونفس المهموم ] .
( 4 - 4 ) [ نفس المهموم : « تبكيه من زاره وتحزن » ] .
( 5 - 5 ) [ في البحار ونفس المهموم : « رجليه في أرض فلاة و » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في نفس المهموم ] .