تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
أمالي الطّوسي : ذكر عند موسى بن عيسى الهاشميّ أنّ الرّافضة لتغلو في الحسين حتّى أنّهم يتداوون بتربته ، فقال هاشميّ : قد كانت بي علّة غليظة عجزت الأطبّاء عنها ، فأخذت منها ، فزالت علّتي ، قال : فبقي عندك منها شيء ؟ فأعطاه قطعة ، فتناول ، فأدخلها في أسفله استهزاءً واستحقاراً ، فصاح في وقته : النّار النّار ، الطّشت الطّشت ، فجيء بالطّشت ، فإذا كبده وطحاله وريّته وفؤاده خرج منه ، فسئل يوحنّا النّصرانيّ عن صحّته ، فقال : ما لأحدٍ فيها صنع إلّااللَّه ، ثمّ إنّه مات وقت السّحر ، فكان يوحنّا يزور قبر الحسين وهو على دينه ، ثمّ أسلم . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 64 وبالإسناد [ الطّوسي في الأمالي ] عن محمّد بن عبداللَّه ، عن الفضل بن محمّد الكاتب ، عن محمّد بن موسى الشّريقيّ ، عن أبيه ، عن يوحنّا النّصرانيّ المتطبّب في حديث ، قال : دخلنا على موسى بن عيسى الهاشميّ ، فوجدناه زائل العقل ، متّكياً على وسادة ، وإذا عنده طشت فيه حشو جوفه ، فسأل عنه ، فقيل له : كان منذ ساعة جالساً وهو من أصحّ النّاس جسماً ، إذ جرى ذكر الحسين عليه السلام ، فقال موسى : إنّ الرّافضة لتغلو فيه حتّى أنّهم يجعلون تربته دواء يتداوون به ؛ فقال له رجل من بني هاشم كان حاضراً : قد كانت بي علّة غليظة ، فتعالجت لها بكلِّ علاج ، فما نفعني حتّى وصفت لي دايتي أن آخذ من هذه التّربة ، فأخذتها ، فنفعني اللَّه بها ، قال : فبقي عندك شيء ؟ قال : نعم ، قال : فوجّه ، فجاء منها بقطعة ، فناولها موسى بن عيسى ، فاستدخلها في دبره استهزاء بمَنْ يتداوى بها واحتقاراً ، فما هو إلّاأن استدخلها دبره حتّى صاح : النّار النّار ، الطّشت الطّشت ، فجئناه بالطّشت ، فأخرج منها ما ترى ، قال : فنظرت ، فإذا كبده وطحاله وريته وفؤاده خرج منه في الطّشت إلى أن قال : فمات في السّحر ، قال : وكان يوحنّا يزور الحسين عليه السلام وهو على دينه ، ثمّ أسلم بعده هذا وحسن إسلامه . الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 575 رقم 11