بأدنى تغيير ، روي عن جابر بن يزيد الجعفيّ ، قال : أتيت إلى أبي جعفر ، فشكوت إليه علّتين متضادّتين كانتا بي إن عالجت إحديهما كانت تضرّ الأخرى ، فقال الباقر عليه السلام :
ما استعملت تربة الحسين عليه السلام ؟ قال : قد استعملت كثيراً فلم أشتف به ، قال : فلمّا قلتها شاهدت فيه أثر الغضب ، قلت : أعوذ باللَّه من غضبك يا ابن رسول اللَّه ، ثمّ قام الباقر عليه السلام ودخل منزله وأخرج منه مقدار حبّة من تربة الحسين عليه السلام ، فأعطاني ، فقال : خذها واستعملها ، فاستعملتها ، فشفيت في ساعتي . ثمّ قال لي : هذا الّذي قلت إنِّي استعملته كثيراً ولم أشتف به ؟ فقلت : يا مولاي ! واللَّه الّذي لا إله إلّاهو ما كنت قلته كذباً ، ولكن لعلّ فيه علماً إن علّمتني أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشّمس . فقال الباقر عليه السلام : يا جابر ! إذا أردت أن تأخذ تربة الحسين عليه السلام فينبغي لك أن تقوم في آخر اللّيل وتغتسل وتلبس ثوباً نظيفاً ، ثمّ تدخل مرقد الحسين عليه السلام وتقف فوق رأسه وتصلِّي أربع ركعات في الرّكعة الأولى ( الحمد ) مرّة ، و ( الجحد ) أحد عشر مرّة ، وفي الثّانية ( الحمد ) مرّة ، و ( إنّا أنزلناه ) أحد عشر مرّة ، ثمّ تقنت وتقول في قنوتك : ( لا إله إلّااللَّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّااللَّه عبوديّة ورقاً ، لا إله إلّااللَّه وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، سبحان اللَّه ملك السّماوات السّبع ، والأرضين السّبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ ، سبحان ربّ العرش العظيم ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً ، وسلام على المرسلين ، والحمد للَّهربّ العالمين ) .
ثمّ تركع وتسجد وتشهد وتسلِّم وتصلِّي ركعتين أخراوين ، تقرأ وتقوم إلى الرّكعتين تقرأ في الرّكعة الأولى بعد ( الحمد ) إحدى عشرة مرّة ( قل هو اللَّه أحد ) ، وفي الثّانية ( الحمد ) مرّة ، و ( إذا جاء نصر اللَّه ) أحد عشر مرّة ، واقنت كما قنتَّ في الأولتين وتسلِّم وتسجد بعد الفراغ وتقول في سجودك ألف مرّة : « شكراً للَّه » ، ثمّ تقوم وتضع يدك على التّربة وتقول : ( يا مولاي يا ابن رسول اللَّه ، إنِّي آخذ من تربتك بإذنك ، اللَّهمّ اجعلها شفاء من كلِّ داء ، وعزّاً من كلِّ ذلّ ، وأماناً من كلِّ خوف ، وغنىً من كلِّ فقر ، لي ولجميع المؤمنين ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 310
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣١٠