آداب العزاء
وفي اليوم العاشر منه [ المحرّم ] قُتل سيِّدنا أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام من سنة إحدى وستّين من الهجرة ، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان محمّد وآل محمّد عليهم السلام وشيعتهم .
وجاءت الرّواية عن الصّادقين عليهم السلام « 1 » باجتناب الملاذّ فيه وإقامة تبيين « 2 » المصائب والإمساك عن الطّعام والشّراب إلى أن تزول الشّمس ، والتّغذِّي بعد ذلك بما يتغذّى « 3 » أصحاب المصائب كالألبان وما أشبهها دون اللّذيذ من الطّعام والشّراب .
المفيد ، مسارّ الشّيعة ( من مجموعة نفيسة ) ، / 60 - 61 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل
الشّيعة ، 10 / 394 - 395 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 38
أقول : وإذا عزمت على ما لا بدّ منه من الطّعام والشّراب بعد انقضاء وقت المصاب فقل ما معناه :
الَّهمّ إنّك قلت : « ولا تَحْسَبَنَّ الّذِينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ أمْواتاً بلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُون » « 4 » ، فالحسينُ صلوات اللَّه عليه وعلى أصحابه عندك الآن يأكُلونَ ويَشْرَبُونَ ، فنحنُ في هذا الّطعام والشّراب بهم مُقْتَدُون .
ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 3 / 82 / عنه : المجلسي ، البحار ، 95 / 344
فالمؤمن إذا حضره يوم عاشوراء ، وذكر ما أصيب به الحسين رضي الله عنه ، يشتغل بالاسترجاع ليس إلّاكما أمره .
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 465
هامش
( 1 ) - [ في الوسائل والأسرار مكانه : « وفي العاشر من المحرّم قُتل الحسين عليه السلام وجاءت الرّواية عن الصّادق عليه السلام . . . » ] .
( 2 ) - خ ل [ وفي الوسائل والأسرار ] : « سنن » .
( 3 ) - [ زاد في الوسائل والأسرار : « به » ] .
( 4 ) - آل عمران : 3 / 169 .