تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1054

مساهمون:

ص١٠٥٤
اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ ، واسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ حالَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ماءِ الفُراتِ . أشْهَدُ أنّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، وأنّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ « 1 » ، جِئْتُكَ يا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنينَ وافِداً إلَيْكُمْ ، وقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ ، وأنا لَكُمْ تابِعٌ ، ونُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ ، إنِّي بِكُمْ وبإيابِكُمْ « 2 » مِنَ المُؤْمِنِينَ ، وبِمَنْ خالَفَكُمْ وقَتَلَكُمْ مِنَ الكافِرِينَ ، قَتَلَ « 3 » اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُمْ بالأيْدِي والأ لْسُنِ . ثمّ ادخل فانكبّ على القبر ، وقُل : السّلُامُ عَلَيكَ أيُّها العَبْدُ الصّالِحُ المُطِيعُ للَّهِ ولِرَسُولِهِ ولأمِيرِ المُؤْمِنِينَ والحَسَنِ والحُسَينِ عَليهِما السّلام ، السّلامُ عَليكَ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُهُ ومَغْفِرَتُهُ ورِضْوانُهُ وعَلى رُوحِكَ وبَدِنِكَ . أشْهَدُ واشْهِدُ اللَّهَ أنّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى بهِ البَدْرِيُّونَ والُمجاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، المُناصِحُونَ لَهُ في جِهادِ أعْدائِهِ ، المُبالِغُونَ في نُصْرَةِ أوْلِيائِهِ ، الذّابُّونَ عَنْ أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفْضَلَ الجَزاءِ ، وأوْفَرَ الجَزاءِ ، وأوْفَى جَزاءِ أحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبِيْعَتِهِ ، واسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمْرِهِ . وأشْهَدُ أنّكَ بالَغْتَ « 4 » في النَّصِيحَةِ ، وأعْطَيْتَ غايَةَ الَمجْهُودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ في الشُّهداءِ ، وجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أرْواحِ السُّعَداءِ ، وأعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أفْسَحَها مَنْزِلًا ، وأفْضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكْرَكَ [ في ] « 5 » عِلِّيِّينَ « 6 » ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفِيقاً .
هامش
( 1 ) - خ ل : « وعدَهُ » . ( 2 ) - خ ل : « وبآبائكم » . ( 3 ) - خ ل : « لَعَنَ » . ( 4 ) - خ ل : « بَلَغت » . ( 5 ) - من « خ ل » . ( 6 ) - وهي إشارة إلى الآية المباركة : « كَلّا إنّ كِتابَ الأبْرارِ لَفِي عِلِّيِّين » ، المطفِّفين : 18 .