ثمّ عُد إلى عندِ رأسِ الحسين عليه السلام ، وأكْثِرْ من الدّعاء لكَ ولأهلِكَ ولِوالِدِكَ ولِوالِدَيكَ ولإخْوانِكَ ، فإنّ مشهده لا تُردّ فيه دعوة داع ولا سؤال سائِل .
فإذا أردتَ الخروج ، فانكبّ على القبر ، وقُل :
السّلامُ عَليكَ يا مَوْلايَ ، السّلامُ عَليكَ يا حُجّةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا صَفْوَةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا خاصّةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا أمينَ اللَّهِ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فإنْ أمْضِ فَلا عَنْ مَلالَةٍ ، وإنْ اقِمْ فَلا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرِينَ ، ولا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَوْلايَ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيارَتِكَ ، ورَزَقَنِي العَوْدَ إلى مَشْهَدِك ، والمَقامَ في حَرَمِكَ ، وإيّاهُ أسْألُ أنْ يُسْعِدَني بِكَ ، [ وبالأئمّةِ مِنْ ولْدِكَ ويَجْعَلَنِي مَعَكُمْ في الدُّنيا والآخِرَةِ ] « 1 » .
ثمّ قُم واخرجْ ولا تولِّ ظهرك ، وأكْثِر من قَوْلِ : إنّا للَّهِ وإنّا إليهِ راجِعُونَ ، حتّى تغيب عن القبر .
ثمّ امشِ حتّى تأتي مشهد العبّاس بن عليّ عليهما السلام ، فإذا أتيتهُ فقِف على باب السّقيفة ، وقُل :
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وأنْبِيائِهِ المُرْسَلِينَ وعِبادِهِ الصّالِحِينَ وجَميعِ الشُّهداءِ والصّالِحِينَ « 2 » ، الزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغْتَدِي وتَرُوحُ عَلَيكَ يا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ .
أشْهَدُ لَكَ بالتّصْدِيقِ والتّسْلِيمِ والوَفاءِ والنّصِيحَةِ لِخَلَفِ النّبيِّ صلّى اللَّه عليه وآله المُرْسَلِ ، والسِّبْطِ المُنْتَجَبِ ، والدَّلِيلِ العالِمِ ، والوَصِيِّ المُبَلِّغِ ، والمَظْلُومِ المُضْطَهَدِ « 3 » . فَجَزاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وعَنْ فاطِمَةَ وعَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ والحَسَنِ والحُسَينِ أفْضَلَ الجَزاءِ بِما صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ وأعَنْتَ ، فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، [ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ] « 1 » ، وَلَعَنَ
هامش
( 1 ) - من « خ ل » .
( 2 ) - خ ل : « والصِّدِّيقين » .
( 3 ) - خ ل : « المُهْتَضَم » .