تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

رُوي عن الإمام التّقيّ السّبط الشّهيد أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام في طوال هذه‌المعاني ( في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، ويروى عن أمير المؤمنين عليه السلام ) : اعتبروا أيّها النّاس بما وعظ اللَّه به أوليائه من سوء ثنائه على الأحبار ، إذ يقول : « لَوْلا يَنْهاهُم الرّبّانيُّونَ والأحْبارُ عَنْ قَوْلِهِم الإثْم » « 1 » ، وقال : « لُعِنَ الّذينَ كَفَرُوا من بَنيإسْرائيل - إلى قوله - لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُون » « 2 » ، وإنّما عاب اللَّه ذلك عليهم لأنّهم كانوايرون من الظّلمة « 3 » الّذين بين أظهرهم « 3 » المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيماكانوا ينالون منهم ورهبة ممّا يحذرون ، واللَّه يقول : « فلا تَخْشَوا النّاسَ واخْشَوْنِ » « 4 » ، وقال : « المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهُم أوْلياءُ بَعْضٍ يأمُرُونَ بالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ » « 5 » ، فبدأ اللَّه بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فريضة منه ، لعلمه بأ نّها إذا ادِّيت واقيمت‌استقامت الفرائض كلّها هيّنها وصعبها ، وذلك أنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر دعاءإلى الإسلام مع ردِّ المظالم ومخالفة الظّالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصّدقات من مواضعهاووضعها في حقِّها . « 6 » ثمّ أنتم أيّتها العصابة بالعلم مشهورة وبالخير مذكورة ، وبالنّصيحة معروفة ، وباللَّه فيأنفس النّاس مهابة يهابكم الشّريف ، ويكرمكم الضّعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه‌ولا يدٌ لكم عنده ، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلّابها ، وتمشون في الطّريق بهيبة
هامش
( 1 ) - [ المائدة : 5 / 63 ] . ( 2 ) - [ المائدة : 5 / 78 - 79 ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في الوسائل ] . ( 4 ) - [ المائدة : 5 / 44 ] . ( 5 ) - [ التّوبة : 9 / 71 ] . ( 6 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الوسائل ، وأضاف : « أقول : قد عرفت وجهه » ] .