تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لا ذُلّ معه ، وإلى قوّة لا ضعف معها ، وإلى كرامة يا لها من كرامة ، وعجّلوا « 1 » إلى سرورالدّنيا والعقبى ونجاة الآخرة والأُولى . وفي المرّة الثّانية « حيّ على الفلاح » فإنّه يقول : سابقوا إلى ما دعوتكم إليه ، وإلى جزيل‌الكرامة ، وعظيم المنّة ، وسنيّ النّعمة ، والفوز العظيم ، ونعيم الأبد في جوار محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فيمقعد صدق عند مليك مقتدر . وأمّا قوله : « اللَّه أكبر » فإنّه يقول : اللَّه أعلى وأجلّ من أن يعلم أحد من خلقه ما عنده‌من الكرامة لعبد أجابه ، وأطاعه ، وأطاع وُلاة « 2 » أمره ، و « 3 » عرفه وعبده « 3 » ، واشتغل به‌وبذكره ، وأحبّه وأنس « 4 » به ، واطمأنّ إليه ووثق به ، وخافه ورجاه ، واشتاق إليه ، ووافقه‌في حكمه وقضائه ورضي به . وفي المرّة الثّانية « اللَّه أكبر » فإنّه يقول : اللَّه أكبر وأعلى وأجلّ من أن يعلم أحد مبلغ‌كرامته « 5 » لأوليائه وعقوبته لأعدائه ، ومبلغ عفوه وغفرانه ونعمته لمن أجابه وأجاب رسوله ، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده . وأمّا قوله : « لا إله إلّااللَّه » معناه : للَّه‌الحجّة البالغة عليهم بالرّسل « 6 » والرّسالة والبيان‌والدّعوة ، وهو أجلّ من أن يكون لأحد منهم عليه حجّة ، فمَنْ أجابه فله النّور والكرامة ، ومَنْ أنكره فإنّ اللَّه غنيّ عن العالمين ، وهو أسرع الحاسبين . ومعنى « قد قامت الصّلاة » في الإقامة ، أي حان وقت الزّيارة والمناجاة ، وقضاءالحوائج ، ودرك المنى ، والوصول إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه .
هامش
( 1 ) - [ في معاني الأخبار والبحار : « اعجلوا » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في معاني الأخبار والبحار ] . ( 3 - 3 ) [ معاني الأخبار : « عبده وعرف وعيده » ] . ( 4 ) - [ معاني الأخبار : « آمن » ] . ( 5 ) - [ البحار : « كراماته » ] . ( 6 ) - [ في معاني الأخبار والبحار : « بالرّسول » ] .