أحد إلّاإلى اللَّه الواحد القهّار ، مفتقرة إليه سبحانه « 1 » ، وأ نّه الغنيّ عن عباده والخلائق « 2 » أجمعين ، وأ نّه أرسل محمّداً إلى النّاس بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللَّه بإذنه وسراجاً منيراً ، فمن أنكره وجحده ولم يؤمن به أدخله اللَّه عزّ وجلّ نار جهنّم خالداً مخلّداً لا ينفكّ عنهاأبداً .
وأمّا قوله : « حيّ على الصّلاة » أي هلمّوا إلى خير أعمالكم ودعوة ربّكم ، وسارعواإلى مغفرة من ربّكم وإطفاء ناركم الّتي أوقدتموها « 3 » على ظهوركم « 3 » ، وفكاك رقابكم الّتيرهنتموها بذنوبكم « 4 » ليكفِّر اللَّه عنكم سيّئاتكم ، ويغفر لكم ذنوبكم ، ويبدِّل سيِّئاتكمحسنات ، فإنّه ملك كريم ذو الفضل العظيم ، وقد أذن لنا معاشر المسلمين بالدّخول فيخدمته والتقدّم إلى بين يديه .
وفي المرّة الثّانية « حيّ على الصّلاة » أي قوموا إلى مناجاة « 5 » ربّكم وعرض حاجاتكمعلى ربّكم وتوسّلوا إليه بكلامه ، وتشفّعوا به ، وأكثروا الذّكر والقنوت والرّكوع والسّجودوالخضوع والخشوع ، وارفعوا إليه حوائجكم ، فقد أذن لنا في ذلك .
وأمّا قوله : « حيّ على الفلاح » فإنّه يقول : أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه ونجاة لا هلاكمعها ، وتعالوا إلى حياة لا موت « 6 » معها ، وإلى نعيم لا نفاد له ، وإلى ملك لا زوال عنه ، وإلىسرور لا حزن معه ، وإلى انس لا وحشة معه ، وإلى نور لا ظلمة معه « 7 » وإلى سعة لا ضيقمعها ، وإلى بهجة لا انقطاع لها ، وإلى غنىً لا فاقة معه ، وإلى صحّة لا سُقم معها ، وإلى عزّ
هامش
( 1 ) - قوله : مفتقرة بالنّصب حال من حاجة باعتبار ذيها ، أو بالرّفع خبر لمبتدأ محذوف أي كلّ نفس ، وليس في النّسخ المخطوطة عندي [ ومعاني الأخبار والبحار ] : « مفتقرة إليه سبحانه وأ نّه » .
( 2 ) - [ زاد في معاني الأخبار : « والنّاس » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في معاني الأخبار ] .
( 4 ) - [ لم يرد في معاني الأخبار ] .
( 5 ) - [ زاد في معاني الأخبار : « اللَّه » ] .
( 6 ) - [ البحار : « ممات » ] .
( 7 ) - في نسخة ( ط ) و ( ن ) : « وإلى نور لا ظلمة له » .