تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ووصيّه أعلم ، فقال : لو تعلمون ما يقول لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيراً ، فلقوله : « اللَّه أكبر » معان كثيرة ، منها : أنّ قول المؤذِّن : « اللَّه أكبر » يقع على قدمه وأزليّته وأبديّته وعلمه‌وقوّته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه ، فإذا قال المؤذِّن « اللَّه أكبر » فإنّه‌يقول : اللَّه الّذي له الخلق والأمر ، وبمشيّته كان الخلق ، ومنه كان كلّ شيء للخلق ، وإليه‌يرجع الخلق ، وهو الأوّل قبل كلّ شيء لم يزل ، والآخر بعد كلّ شيء لا يزال ، والظّاهرفوق كلّ شيء لا يُدرك ، والباطن دون كلّ شيء لا يُحدّ ، فهو الباقي وكلّ شيء دونه فانٍ . والمعنى الثّاني « اللَّه أكبر » ، أي العليم الخبير علم ما كان وما يكون قبل أن يكون . والثّالث « اللَّه أكبر » ، أي القادر على كلّ شيء ، يقدر على ما يشاء ، القويّ لقدرته ، المقتدر على خلقه ، القويّ لذاته ، قدرته « 1 » قائمة على الأشياء كلّها ، إذا قضى أمراً فإنّما يقول‌له كن فيكون . والرّابع « اللَّه أكبر » على معنى حلمه وكرمه يحلم كأ نّه لا يعلم ويصفح كأ نّه لا يرىويستر كأ نّه لا يُعصى ، لا يعجل بالعقوبة كرماً وصفحاً وحلماً . والوجه الآخر في معنى « اللَّه أكبر » ، أي الجواد جزيل العطاء كريم الفعال . والوجه الآخر « اللَّه أكبر » فيه نفي « 2 » كيفيّته كأ نّه يقول : اللَّه أجلّ من أن يُدرك‌الواصفون قدر صفته « 3 » الّتي هو موصوف بها « 3 » وإنّما يصفه الواصفون على قدرهم لا علىقدر عظمته وجلاله ، تعالى اللَّه عن أن يُدرك الواصفون صفته علوّاً كبيراً « 4 » . والوجه الآخر « اللَّه أكبر » كأ نّه يقول : اللَّه أعلى وأجلّ وهو الغنيّ عن عباده ، لا حاجةبه إلى أعمال خلقه .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « وقدرته » ] . ( 2 ) - [ زاد في معاني الأخبار : « صفته و » ] . ( 3 - 3 ) [ في معاني الأخبار والبحار : « الّذي هو موصوف به » ] . ( 4 ) - [ البحار : « كبير » ] .