تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قال له عليّ « 1 » عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله لمّا نزل بخيبر سمّته الخيبريّة ، فصيّراللَّه السّمّ في جوفه برداً وسلاماً إلى منتهى أجله ، فالسّمّ يحرق إذا استقرّ في الجوف ، كماأنّ النّار تحرق ، فهذا من قدرته لا تنكره ( 12 * ) . قال له اليهوديّ : فإنّ هذا يعقوب عليه السلام أعظم في الخير نصيبه ، إذ جعل الأسباط من‌سلالة صلبه ، ومريم بنت عمران من بناته ؟ قال « 2 » عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله أعظم في الخير نصيباً « 3 » ، إذ جعل فاطمةسيّدة نساء العالمين من بناته ، والحسن والحسين من حفدته . « 4 » قال له اليهوديّ : فإنّ يعقوب عليه السلام قد صبر على فراق ولده حتّى كاد يحرض « 5 » من‌الحزن . قال له عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، « 6 » حزن يعقوب حزناً بعده تلاق ، ومحمّد صلى الله عليه وآله قبض‌ولده إبراهيم عليه السلام قرّة عينه في « 7 » حياته منه ، فخصّه بالاختيار « 7 » ، ليعظِّم له الادّخار ، فقال صلى الله عليه وآله : يحزن « 8 » النّفس ، ويجزع القلب ، وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول ما يسخط الرّبّ ، في كلّ ذلك يؤثر الرّضا عن اللَّه عزّ وجلّ ، والاستسلام له في جميع الفعال « 4 » . « 9 » قال له اليهوديّ : فإنّ هذا يوسف قاسى مرارة الفرقة ، وحبس في السّجن توقّياًللمعصية ، والقي في الجبّ وحيداً ؟
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 2 ) - [ زاد في البحار : « له » ] . ( 3 ) - [ زاد في البحار : « منه » ] . ( 4 - 4 ) [ حكاه في نور الثّقلين ، 2 / 453 ؛ وكنز الدّقائق ، 6 / 360 ] . ( 5 ) - يحرض : يهلك . ( 6 ) - [ زاد في البحار : « وكان » ] . ( 7 - 7 ) [ البحار : « حياة منه وخصّه بالاختبار » ] . ( 8 ) - [ البحار : « تحزن » ] . ( 9 ) ( 9 * ) [ حكاه في نور الثّقلين ، 2 / 219 ، 469 و 5 / 75 ؛ وكنز الدّقائق ، 6 / 385 و 12 / 309 ] .