قال له اليهوديّ : « 1 » فهذا « 2 » إبراهيم جذّ أصنام « 3 » قومه غضباً للَّهعزّ وجلّ ؟
قال « 4 » عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه وآله قد نكس عن الكعبة ثلاثمائة وستّينصنماً ، ونفاها عن « 5 » جزيرة العرب ، وأذلّ من عبدها بالسّيف « 1 » .
قال له اليهوديّ : « 6 » فإنّ « 7 » إبراهيم قد أضجع ولده وتلّه للجبين « 8 » ؟
فقال « 9 » عليّ عليه السلام : لقد كان كذلك ، ولقد أعطي إبراهيم بعد الاضطجاع « 10 » الفداء ، ومحمّداصيب بأفجع منه فجيعة ، إنّه وقف على عمّه حمزة أسد اللَّه ، وأسد رسوله ، وناصر دينه ، وقد فرّق بين روحه وجسده ، فلم يبن « 11 » عليه حرقة ، ولم يفض عليه عبرة ، ولم ينظر إلىموضعه من قلبه وقلوب أهل بيته ليرضي اللَّه عزّ وجلّ بصبره ، ويستسلم لأمره في جميعالفعال ، وقال صلى الله عليه وآله : لولا أن تحزن صفيّة لتركته حتّى يحشر من بطون السّباع ، وحواصلالطّير ، ولولا أن يكون سنّة بعدي لفعلت ذلك « 6 » . « 12 » قال له اليهوديّ : فإنّ إبراهيم عليه السلام قد أسلمه قومه إلى الحريق ، فصبر ، فجعل اللَّه عزّ وجلّ عليه النّار برداً وسلاماً « 13 » ، فهل فعل بمحمّد شيئاً من ذلك ؟
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه في كنز الدّقائق ، 8 / 425 ] .
( 2 ) - [ البحار : « فإنّ هذا » ] .
( 3 ) - جذّ أصنامهم : استأصلها ، إشارة إلى قوله تعالى : « فجعلهم جذاذاً » ، أي : فتاتاً مستأصلين .
( 4 ) - [ زاد في البحار : « له » ] .
( 5 ) - [ البحار : « من » ] .
( 6 - 6 ) [ حكاه في نور الثّقلين ، 4 / 429 ؛ وكنز الدّقائق ، 11 / 169 ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « هذا » ] .
( 8 ) - تلّه : إشارة إلى قوله تعالى : « وتلّه للجبين » ، أي : صرعه وهو كقولهم كبّه لوجهه .
( 9 ) - [ زاد في البحار : « له » ] .
( 10 ) - [ البحار : « الاضجاع » ] .
( 11 ) - [ البحار : « فلم يبيِّن » ] .
( 12 ) ( 12 * ) [ حكاه في نور الثّقلين ، 3 / 438 ؛ وكنز الدّقائق ، 8 / 436 ] .
( 13 ) - إشارة إلى قوله تعالى : « وقلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وآل إبراهيم »