صلى الله عليه وآله إلى صاحبه ، فاستوهبه منه ، فوهبه له وخلّاه ، ولقد كنّا معه ، فإذا نحن بأعرابيّ معهناقة له يسوقها ، وقد استسلم للقطع لما زوّر عليه من الشّهود ، فنطقت « 1 » النّاقة ، فقالت : « يا رسول اللَّه ! إنّ فلاناً منِّي بريء ، وإنّ الشّهود يشهدون عليه بالزّور ، وإنّ سارقي فلاناليهوديّ » ( 8 * ) .
قال له اليهوديّ : فإنّ هذا إبراهيم قد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّه تعالى وأحاطتدلالته بعلم الإيمان « 2 » ؟
قال له عليّ « 3 » عليه السلام : لقد كان كذلك ، و « 4 » أعطي محمّد أفضل منه « 4 » ، وتيقّظ إبراهيم وهو ابن « 5 » خمسة عشر سنة ومحمّد صلى الله عليه وآله « 5 » ابن سبع سنين ، قدم تجّار من النّصارى ، فنزلوابتجارتهم بين الصّفا والمروة ، فنظر إليه بعضهم ، فعرفه بصفته ورفعته « 6 » ، وخبر مبعثهوآياته ، فقالوا « 7 » : يا غلام ! ما اسمك ؟ قال : محمّد ، قالوا : ما اسم أبيك ؟ قال : عبداللَّه ، قالوا : ما اسم هذه ؟ وأشاروا بأيديهم إلى الأرض ، قال : الأرض ، قالوا : وما اسم هذه ؟ وأشاروا بأيديهم إلى السّماء ، قال : السّماء ، قالوا : فمَنْ ربّهما ؟ قال : اللَّه . ثمّ انتهرهم وقال : أتشكِّكوني « 8 » في اللَّه عزّ وجلّ ؟ ! ويحك يا يهوديّ ! لقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّهعزّ وجلّ مع كفر قومه ، إذ هو بينهم : يستقسمون بالأزلام ، ويعبدون الأوثان ، وهو يقول : لا إله إلّااللَّه .
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « له » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « به » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « أعطي محمّد صلى الله عليه وآله أفضل من ذلك ، وقد تيقّظ بالاعتبار على معرفة اللَّه تعالى وأحاطت دلالته بعلم الإيمان به » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « خمس عشرة سنة ومحمّد صلى الله عليه وآله كان » ] .
( 6 ) - [ البحار : « ونعته » ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « له » ] .
( 8 ) - [ البحار : « أتشكِّكونني » ] .