تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
غير حلّه فجعله في غير حقّه ، قال : فأيّ النّاس أكْيَس ؟ قال : من أبصر رشده من غيّه‌فمال إلى رشده ، قال : « 1 » فمَنْ أحلم النّاس « 1 » ؟ قال : الّذي لا يغضب ، قال : فأيّ النّاس أثبت‌رأياً ؟ قال : مَنْ لم يغرّه النّاس من نفسه ولم تغرّه الدّنيا بتشوّفها ، قال : فأيّ النّاس أحمق ؟ قال : المغترّ بالدّنيا وهو يرى ما فيها من تقلّب أحوالها ، قال : فأيّ النّاس أشدّ حسرة ؟ قال : الّذي حرم الدّنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين ، قال : فأيّ الخلق أعمى ؟ قال : الّذي عمل لغير اللَّه يطلب بعمله الثّواب من عند اللَّه عزّ وجلّ ، قال : فأيّ القنوع أفضل ؟ قال : القانع بما أعطاه اللَّه ، قال : فأيّ المصائب أشدّ ؟ قال : المصيبة بالدّين ، قال : فأيّالأعمال « 2 » أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : انتظار الفرج ، قال : فأيّ النّاس خير عند اللَّه عزّوجلّ ؟ قال : أخوفهم للَّه‌وأعملهم بالتّقوى وأزهدهم في الدّنيا ، قال : فأيّ الكلام أفضل‌عند اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : كثرة ذكره « 3 » والتّضرّع إليه والدّعاء « 4 » ، قال : فأيّ القول أصدق ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، قال : فأيّ الأعمال أعظم عند اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : التّسليم‌والورع ، قال : فأيّ النّاس أصدق « 5 » ؟ قال : من صدق في المواطن . ثمّ أقبل « 6 » عليه السلام على الشّيخ ، فقال : يا شيخ ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق خلقاً ضيّق الدّنياعليهم نظراً لهم ، فزهّدهم فيها وفي حُطامها ، فرغبوا في دار السّلام « 7 » الّتي دعاهم إليها « 7 » ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى « 8 » ما عند اللَّه من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان اللَّه ، وكانت خاتمة أعمالهم الشّهادة ، فلقوا اللَّه وهو عنهم
هامش
( 1 - 1 ) [ الغايات : « فأيّ النّاس أحلم » ] . ( 2 ) - [ الغايات : « العمل » ] . ( 3 ) - [ الغايات : « ذكر اللَّه » ] . ( 4 ) - [ في الفقيه : « بالدّعاء » ، وفي البحار : « ودعائه » ] . ( 5 ) - [ البحار : « أكرم » ] . ( 6 ) - [ أضاف في الغايات : « عليّ » ] . ( 7 - 7 ) [ البحار : « الّذي دعاهم إليه » ] . ( 8 ) - [ البحار : « على » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 274 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية