يده إلى السّماء ، فقال : « اللَّهمّ ربّ السّماوات السّبع وما أظلّت ، وربّ الرّياح وما ذرت ، اللَّهمّ ربّ كلّ شيء ، أنت الأوّل فلا شيء قبلك ، وأنت الباطن فلا شيء دونك ، وربَّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، أسألك أن تمنّ عليهما بعافيتك ، وتجعلهما تحت كنفك وحرزك ، وأن تصرف عنهما السّوء المحذور برحمتك » . ثمّ وضع يده على كتف الحسن ، فقال : أنت الإمام ابن وليّ اللَّه ، ووضع يده على صلب الحسين ، فقال : أنت الإمام أبو الأئمّة تسعة من صلبك ، أئمّة أبرار ، والتّاسع قائمهم ، من تمسّك بكم وبالأئمّة من ذرِّيّتكم كان معنا يوم القيامة ، وكان معنا في الجنّة في درجاتنا .
قال : فبرأ من عليهما بدعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . « 1 »
الخزّاز ، كفاية الأثر ، / 95 - 96
عن عليّ بن عبدالصّمد ، قال : حدّثني جماعة من المدنيِّين ، عن الثقفي ، قال : حدّثنا يوسف ، قال : حدّثنا الحسن بن الوليد ، قال : حدّثنا عمر بن محمّد الشّيباني « 2 » ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبدالرّحمان الكوفيّ ، عن محمّد بن فضيل بن غزوان بن عمران ، قال : حدّثني إسماعيل بن جويبر ، عن الضّحّاك ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال : كنتُ عند عليّ بن أبي طالب عليه السلام جالساً ، فدخل عليه رجل متغيِّر اللّون ، فقال : أمير المؤمنين ! إنِّي رجل مسقام ، كثير الأوجاع ، فعلِّمني دعاء أستعين به على ذلك ، فقال : اعلِّمكَ دعاء علّمه جبرائيل عليه السلام لرسول اللَّه ( ص ) في مرض الحسن والحسين ، وهو هذا الدّعاء :
إلهي كُلّما أنْعَمْتَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ قَلَّ لَكَ عنْدَها شُكري وكُلَّما ابْتَلَيْتَني بِبَليّةٍ قَلَّ لَكَ عِنْدها صَبْري ، فيا مَنْ قَلَّ شُكْرِي عِنْدَ نِعَمِه فَلَمْ يَحْرِمْني ، ويا مَنْ قَلَّ صَبْرِي عِنْدَ بَلائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْني ، ويا مَنْ رَآني عَلَى المَعاصي فَلَمْ يَفْضَحْني ، ويا مَنْ رآني عَلَى الخَطايا فَلَمْ يُعاقِبْني عَلَيْها ، صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، واغْفِرْ لي ذَنْبي واشْفِني مِنْ مَرَضي ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدير .
هامش
( 1 ) - [ راجع : « النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صرّح له عليه السلام بإمامته والأئمّة من ولده عليهم السلام » ] .
( 2 ) - [ البحار : « السّناني » ] .