البخاري ، الصّحيح ، 1 / 366 رقم 1485 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 3 / 241
حدّثنا عمرو بن عليّ ، قال : ثنا كثير بن هشام ، قال : ثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد ابن الأصم ، قال : كان النّخل إذا صرم يجيء الرّجل بالعذق من نخله ، فيعلقه في جانب المسجد ، فيجيء المسكين ، فيضربه بعصاه ، فإذا تناثر أكل منه . فدخل رسول اللَّه ( ص ) ومعه حسن أو حسين ، فتناول تمرة ، فانتزعها من فيه . وكان رسول اللَّه ( ص ) لا يأكل الصّدقة ولا أهل بيته ، فذلك قوله : « وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِه » « 1 » .
الطّبريّ ، التّفسير ، 8 / 42
حدّثنا محمّد بن مصفى الحمصيّ ، حدّثنا العبّاس بن الوليد ، عن شعبة ، عن بريد « 2 » بن أبي مريم :
عن أبي الحوراء السّعديّ ، قال : قلت لحسين بن عليّ : ما تذكر من رسول اللَّه ؟ قال :
اتي رسول اللَّه ( ص ) بتمرٍ من تمر الصّدقة ، فأخذتُ منه تمرة ، فجعلتُ ألوكها ، فأخذها [ منِّي ] بلعابها حتّى ألقاها في التّمر ، وقال : إنّ آل محمّد لا تحلّ لهم الصّدقة .
قال : وكان يقول : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنّ الكذب ريبة ، وإنّ الصّدق طمأنينة .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 359 ، أنساب الأشراف ، 3 / 143 رقم 3
وقد رووا عنه صلى الله عليه وآله أنّه نظر إلى الحسين بن عليّ عليه السلام وهو طفل صغير ، وقد أخذ تمرة من تمر الصّدقة ، فجعلها في فيه ، فاستخرجها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من فيه بلعابها ، وردّها في تمر الصّدقة حيث كانت ، وقال : إنّا أهل بيت ، لا تحلّ لنا الصّدقة .
القاضي النّعمان ، دعائم الإسلام ، 1 / 246
قوله : « أصلة ، أم زكاة أم صدقة ؛ فذلك محرّم علينا أهل البيت ! » ، الصّلة : العطيّة لا يراد بها الأجر ، بل يراد بها وصلة التّقرّب إلى الموصول ، وأكثر ما تُفعل للذّكر والصّيت .
هامش
( 1 ) - [ الأنعام : 6 / 141 ] .
( 2 ) - [ أنساب الأشراف : « يزيد » ] .