تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، « 1 » ثمّ أمر منادياً ، فنادى « 1 » : غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم حتّى تجوز فاطمة ابنة « 2 » محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الصّراط . قال : فتغضّ الخلائق أبصارهم ، فتأتي فاطمة عليها السلام على نجيب من نجب الجنّة يشيِّعها سبعون ألف ملك ، فتقف موقفاً شريفاً من مواقف القيامة ، ثمّ تنزل عن نجيبها ، فتأخذ قميص الحسين بن عليّ عليهما السلام بيدها مضمّخاً بدمه ، وتقول : يا ربّ ! هذا قميص ولدي وقد علمت ما صنع به . فيأتيها النّداء من قبل اللَّه عزّ وجلّ : يا فاطمة ! لكِ عندي الرّضا ، فتقول : يا ربّ ! انتصر لي من قاتله ، فيأمر اللَّه تعالى عنقاً من النّار ، فتخرج من جهنّم ، فتلتقط قتلة الحسين بن عليّ عليهما السلام كما يلتقط الطّير الحبّ ، ثمّ يعود العنق بهم إلى النّار ، فيعذّبون فيها بأنواع العذاب ، ثمّ تركب فاطمة عليها السلام نجيبها حتّى تدخل الجنّة ، ومعها الملائكة المشيّعون لها ، وذرِّيّتها بين يديها ، وأولياءهم من النّاس عن يمينها وشمالها . المفيد ، الأمالي ، / 130 رقم 6 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 224 ثمّ قال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ، تأتي ابنتي فاطمة عليها السلام على ناقة من نوق الجنّة ، مدبّجة الجنبين ، خطامها من اللّؤلؤ الرّطب ، قوائمها من الزّمرّد الأخضر ، ذنبها من المسك الأذفر ، عيناها من ياقوت أحمر ، عليها قبّة من نور ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، وباطنها من عفو اللَّه ، وظاهرها من رحمة اللَّه . على رأسها تاج من نور ، وللتّاج سبعون ركناً ، كلّ ركن مرصع بالدّرّ والياقوت ، يضيء لأهل الجنّة كما يضيء الكوكب الدّرِّيّ في أفق السّماء . عن يمينها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ بخطام النّاقة وهو ينادي بأعلى صوته : يا أهل الموقف ! غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا كريم ولا صديق ولا شهيد إلّاغضّوا أبصارهم حتّى
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ البحار : « فينادي مناد » ] . ( 2 ) - [ البحار : « بنت » ] .