تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦

حضور الحسن والحسين عليهما السلام عند نزول الوحي على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم

فلمّا قرب أمره صلى الله عليه وآله أنزل اللَّه جلّ وعلا إليه من السّماء كتاباً مسجّلًا نزل به جبرئيل عليه السلام مع امناء الملائكة ، فقال جبرئيل : يا رسول اللَّه ! مُر من عندك بالخروج من مجلسك إلّا وصيّك ليقبض منّا كتاب الوصيّة ويشهدنا عليه . فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من كان عنده في البيت بالخروج ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال جبرئيل : يا رسول اللَّه ! إنّ اللَّه يقرأ عليك السّلام ويقول لك : هذا كتاب بما كنت عهدت وشرطت عليك وأشهدت عليك ملائكتي وكفى بي شهيداً . فارتعدت مفاصل سيِّدنا محمّد صلى الله عليه وآله ، فقال : هو السّلام ومنه السّلام وإليه يعود السّلام ، صدق اللَّه ، هات الكتاب . فدفعه إليه ، فدفعه من يده إلى عليّ ، وأمره بقراءته ، وقال : هذا عهد ربِّي إليّ وأمانته ، وقد بلّغت وأدّيت . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وأنا أشهد لك بأبي أنت وامِّي بالتّبليغ والنّصيحة والصِّدق على ما قلت ، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي . فقال له النّبيّ صلى الله عليه وآله : أخذت وصيّتي وقبلتها منّي وضمنت للَّه‌تبارك وتعالى ولي الوفاء بها ؟ قال : نعم ، عليَّ ضمانها وعلى اللَّه عزّ وجلّ عوني . وكان فيما شرطه فيها على أمير المؤمنين عليه السلام : الموالاة لأولياء اللَّه ، والمعاداة لأعداء اللَّه والبراءة منهم ، والصّبر على الظّلم ، وكظم الغيظ ، وأخذ حقّك منك ، وذهاب خمسك وانتهاك حرمتك ، وعلى أن تخضب لحيتك من رأسك بدم عبيط . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قبلت ورضيت وإن انتهكت الحرمة ، وعطلت السّنن ، ومزّق