فرات بن إبراهيم ، التّفسير ، / 269 رقم 362 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 62 - 63
فرات قال : حدّثني الحسين بن سعيد معنعناً :
عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه تبارك وتعالى إذا جمع النّاس يوم القيامة وعدني المقام المحمود وهو وافٍ لي به ، إذا كان يوم القيامة نصب لي منبر له ألف درجة لا كمراقيكم ، فأصعد حتّى أعلو فوقه ، فيأتيني جبرئيل عليه السلام بلواء الحمد ، فيضعه في يدي ويقول : يا محمّد ! هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللَّه [ تعالى . ر ] فأقول لعليّ : اصعد ، فيكون أسفل منِّي بدرجة ، فأضع لواء الحمد في يده ، ثمّ يأتي رضوان بمفاتيح الجنّة ، فيقول : يا محمّد ! هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللَّه [ تعالى . ر ] ، فيضعها في يدي ، فأضعها في [ ر : إلى ] حجر عليّ بن أبي طالب ، ثمّ يأتي مالك خازن النّار ، فيقول : يا محمّد ! هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللَّه [ تعالى . ر ] ، هذه مفاتيح النّار ، أدخل عدوّك وعدوّ ذرِّيّتك وعدوّ امّتك النّار . فآخذها وأضعها في حجر عليّ بن أبي طالب ، فالنّار والجنّة يومئذٍ أسمع لي ولعليّ من العروس لزوجها ، فهو قول اللَّه تبارك وتعالى في كتابه : « ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ » « 1 » ، ألقِ يا محمّد ويا عليّ عدوّكما في النّار .
ثمّ أقوم ، فأثني على اللَّه ثناءً لم يثن عليه أحد قبلي ، ثمّ أثني على الملائكة المقرّبين ، ثمّ أثني على الأنبياء [ و . ر ] المرسلين ، ثمّ أثني على الأمم الصّالحين ، ثمّ أجلس ، فيثني اللَّه ويثني عليَّ ملائكته ، ويثني عليَّ أنبياءه ورسله ، ويثني عليَّ الأمم الصّالحة .
ثمّ ينادي منادٍ من بطنان العرش : يا معشر الخلائق ! غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ بنت حبيب اللَّه إلى قصرها ، فتمرّ فاطمة [ عليها السلام . أ ، ب ] بنتي ، عليها ريطتان خضراوان حولها سبعون ألف حوراء ، فإذا بلغت إلى باب قصرها ، وجدت الحسن قائماً ، والحسين نائماً مقطوع الرّأس ، فتقول للحسن : من هذا ؟ فيقول : هذا أخي ، إنّ امّة أبيكِ قتلوه وقطعوا رأسه ، فيأتيها النّداء من عند اللَّه : يا بنت حبيب اللَّه [ ب : حبيبي ] ! إنِّي إنّما أريتكِ ما
هامش
( 1 ) - [ ق : 50 / 24 ] .