فقال له الحجّاج : آتني بحجّةٍ من القرآن على ما ادّعيت ، وإلّا « 1 » ضربت عنقك ، فقال « 1 » :
انتظر ، فسكت ساعة و « 2 » قال له مثل ذلك . فقال : انتظر ، فسكت ساعة و « 2 » قال له مثل ذلك . فقال : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، ثمّ قرأ « 3 » : « وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ » إلى قوله : « وكذلكَ نجزي المحسنين » ، « 4 » وسكت ، ثمّ « 4 » قال للحجّاج :
اقرأ ما بعده ، فقرأ : « وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى « 5 » وإلياسَ » ، ثمّ قال « 5 » سعيد : كيف يليق عيسى هاهنا ؟ فقال « 3 » : إنّه كان من ذرِّيّته . فقال « 3 » : إن كان عيسى من ذرِّيّة إبراهيم ولم يكن له أب ، بل كان ابن « 6 » بنت ، فنسب إليه على « 6 » بعده ، فالحسن والحسين أولى أن ينسبا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لقُربهما « 7 » منه . فأمر له بعشرة آلاف دينار ، وأمر بأن يحملوها معه إلى داره ، وأذن له في الرّجوع .
قال الشّعبيّ : فلمّا أصبحت ، قلت في نفسي : قد وجب عليَّ أن آتي هذا الشّيخ ، فأتعلّم منه معاني القرآن ، لأنِّي كنت أظنّ أنِّي أعرفها ، فإذاً أنا لا أعرفها ، فأتيته ، فإذا هو في المسجد ، وتلك الدّنانير بين يديه يُفرِّقها « 8 » عشرة عشرة « 8 » ، ويتصدّق بها ويقول « 9 » : هذا كلّه ببركة الحسن والحسين عليهما السلام ، لئن كنّا أغممنا واحداً فقد « 10 » أفرحنا ألفاً وأرضينا اللَّه تعالى ورسوله .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 89 - 90 / مثله المجلسي ، البحار ، 43 / 229
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « أضرب عنقك . فقال له » ] .
( 2 ) - [ البحار : « ثمّ » ] .
( 3 ) - [ البحار : « قال » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « ثمّ سكت و » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « فقال » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « ابنته ، فنسب إليه مع » ] .
( 7 ) - [ البحار : « مع قربهما » ] .
( 8 - 8 ) [ البحار : « عشراً عشراً » ] .
( 9 ) - [ البحار : « ثمّ قال » ] .
( 10 ) - [ البحار : « لقد » ] .