قال : العترة : القطعة من المسك ، والعترة : أصل الشّجرة . قال أبو حاتم السّجستانيّ : روى عبد العزيز بن الخطّاب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : أجمع « 1 » آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على الجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، وعلى أن لا يمسحوا على الخفّين ، قال ابن خالويه :
هذا مذهب الشّيعة ومذهب أهل البيت ، وقد تخصّص « 2 » ذلك العموم ، قال اللَّه تعالى : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّركم تَطْهِيراً » « 3 » . قالت امّ سلمة رضي اللَّه عنها : نزلت في النّبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم .
عن أنس ، قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى عليها عليّ عليه السلام « 4 » ستّة أشهر ، ويقول : الصّلاة أهل البيت ، إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرِّجس « 5 » . قال : وكان عليّ بن الحسين عليه السلام يقول في دعائه : « اللَّهمّ إنّ استغفاري لك مع مخالفتي للؤم وإنّ تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز ، فيا سيِّدي إلى كم تتقرّب إليَّ وتتحبّب وأنت عنِّي غنيّ ، وإلى كم أتبعّد منك وأنا إليك محتاج فقير ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وعلى أهل بيته » ، ويدعو بما شاء .
فمتى قلنا : آل فلان مطلقاً ، فإنّما نريد من آل إليه بحسب « 6 » أو قرابة « 6 » ، ومتى تجوّزنا وقع على جميع الامّة .
وتحقيق « 7 » هذا أنّه لو أوصى بماله لآل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم تدفعه « 8 » الفقهاء إلّاإلى الّذين حرمت عليهم الصّدقة ، وكان بعض مَنْ يدّعي الخلافة يخطب فلا يصلِّي على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ،
هامش
( 1 ) - [ البحار : « اجتمع » ] .
( 2 ) - [ البحار : « يخصّص » ] .
( 3 ) - الأحزاب : 33 / 33 .
( 4 ) - أي بعد الزّفاف .
( 5 ) - [ زاد في البحار : « أهل البيت » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « القرابة » ] .
( 7 ) - [ البحار : « يحقِّق » ] .
( 8 ) - [ البحار : « لم يدفعه » ] .