تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وآتَيْناهُم مُلْكاً عَظِيماً » « 1 » ، يعني الطّاعة للمصطفين الطّاهرين والملك ههنا الطّاعة لهم . قالت العلماء : هل فسّر اللَّه تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرّضا عليه السلام : فسّر الاصطفاء في الظّاهر ليس سوى الباطن في اثني عشر موضعاً ، فأوّل ذلك قول اللَّه : « وأنذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبِينَ » « 2 » - ورهطك المخلصين - هكذا في قراءة ابيّ بن كعب « 3 » وهي ثابتة في مصحف عبداللَّه بن مسعود « 4 » ، فلمّا أمر عثمان زيد بن ثابت « 5 » أن يجمع القرآن خنس هذه الآية ، وهذه منزلة رفيعة ، وفضل عظيم ، وشرف عال حين عنى اللَّه عزّ وجلّ بذلك الآل ، فهذه واحدة .
هامش
( 1 ) - النِّساء : 4 / 54 . ( 2 ) - الشّعراء : 26 / 214 . ( 3 ) - هو ابيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي المكنّى بأبي المنذر ، ويكنّى أيضاً بأبي الطّفيل . من فضلاءالصّحابة ، سيِّد القرّاء ، وكان يكتب الوحي . شهد بدراً والعقبة مع السّبعين ، وبايع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وآخى بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وإنّه من الاثني عشر الّذين أنكروا على أبي بكر خلافته ، وأرادوا تنزيله عن منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنكر عليه جلوسه في مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال له : يا أبا بكر لا تجحد حقّاً ، جعله اللَّه لغيرك ولا تكن أوّل مَنْ عصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في وصيّته ، وأوّل من صدف عن أمره ، وردّ الحقّ إلى أهله تسلم ، ولا تتمادى في غيّك تستندم وبادر بالإنابة يخفّ وزرك ولا تخصِّص بهذا الأمر الّذي لم يجعله اللَّه لك نفسك فتلقى وبال عملك فعن قليل تفارق ما أنت فيه وتصير إلى ربِّك ، فيسألك عمّا جئت وما ربّك بظلّام للعبيد . ومات - رحمه الله - في زمن عمر ، فقال عمر : مات اليوم سيِّد المسلمين . ( 4 ) - هو أبو عبدالرّحمان بن عبداللَّه بن مسعود بن عامر بن حبيب الهذلي ، جليل القدر ، كبير الشّأن ، عظيم المنزلة ، كان من فقهاء الصّحابة ، وأحد حفّاظ القرآن والسّنّة . روى أنّه أخذ سبعين سورة من القرآن من في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبقيّته من أمير المؤمنين عليه السلام . وهو من المعروفين بولاية أهل البيت ، وشهد الصّلاة على فاطمة عليها السلام ودفنها . وكان من الّذين أنكروا على أبي بكر خلافته . ونكيره على الثّالث وما جرى عليه من الضّرب والإهانة مسطور في السّير والتّواريخ . مات سنة 32 ، وصلّى عليه الزّبير بن العوام ، ودفن بالبقيع . ( 5 ) - هو أبوخارجة زيد بن ثابت بن الضّحّاك الأشعريّ الأنصاريّ ، كاتب النّبيّ صلى الله عليه وآله ، أخو بريد بن ثابت ، سمع النّبيّ صلى الله عليه وآله وعمره حين قدم المدينة إحدى عشرة سنة . وكان يوم بغات ابن ستّ سنين ، وفيها قتل أبوه ثابت بن الضّحّاك . واستصغره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وشهد احداً ، وقيل : لم يشهدها ، وإنّما شهد الخندق أوّل مشاهده . وكتب بعد النّبيّ صلى الله عليه وآله لأبي بكر وعمر ورمى يوم اليمامة بسهم ، فلم يضرّه ، وقيل : جمع القرآن بأمر أبي بكر بعد مقتل أهل اليمامة ، وكان على بيت المال لعثمان ، وكان عثمانيّاً ، ولم يشهد مع عليّ عليه السلام شيئاً من حروبه ، وإن كان مقرّاً بفضله وتعظيمه ، وقد ورد أحاديث عنه في النّصّ على الأئمّة الاثني عشر . وهو الّذي جمع عثمان النّاس على قرائته . مات في خلافة معاوية وصلّى عليه مروان .