فضيلة الإمام عليه السلام النَّسَبيّة
محمّد بن منصور ، عن أبي هشام ، عن صالح بن سعيد الجعفيّ ، قال : حدّثنا أبو هارون العبديّ ، عن ربيعة السّعديّ ، قال : أتيت المدينة ، فإذاً حذيفة بن اليمان مستلق في المسجد واضع إحدى رجليه على الأخرى ، فقال : مرحباً بشخص لم أره قبل اليوم ، ممّن أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة : قال : سل عن حاجتك ، قال : [ قلت : ] تركت النّاس بالكوفة على أربع طبقات :
طبقة تقول أبو بكر الصِّدِّيق خير النّاس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه صاحب الغار وثاني اثنين ! !
وفرقة تقول : عمر بن الخطّاب ، لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : اللَّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب .
وفرقة يقولون : أبو ذرّ [ خير النّاس ] لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء ذا لهجةٍ أصْدَق من أبي ذر .
ثمّ سكت ، قال [ حذيفة : ] : مَنْ الرّابع ؟ قلت : ذاك [ الّذي قال له النّبىّ : « هو ] منِّي وأنا منه » .
فاستوى [ حذيفة ] قاعداً ، ثمّ قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حاملًا للحسن على عاتقه والحسين على صدره ، وقد غاب عقب الحسين في سرّته [ ظ ] فوضعهما يمشيان بين يديه ، فقال : إنّ من استكمال حجّتي على الأشقياء [ من أ ] مّتي التّاركين ولاية عليّ بن أبي طالب .
ألا إنّ التّاركين ولاية عليّ بن أبي طالب هم الخارجون من ديني .
[ ثمّ قال : ] هذا الحسن والحسين خير النّاس جدّاً وجدّةً ، وهذا الحسن والحسين خير النّاس امّاً وأباً ، وهذا الحسن والحسين خير النّاس عمّاً وعمّة ، وهذا الحسن والحسين خير النّاس خالًا وخالةً .